ابنة الرزاز.. وخصومة الأردنيين

على نحو غير مسبوق، انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بتصريح قديم لابنة رئيس الوزراء عمر الرزاز، أخرج من سياقه.

واستند معظم المهاجمين في آرائهم على الترجمة الحرفية للتصريح، وهو ما تسبب بسوء الفهم، إذا أن حديث ابنة الرزاز مجازا يعبر عن مكوث العائلة ذات الأوصول الفلسطينية السورية في الأردن دون انتقاص منه.

وفي استخدام آخر، قد يلجأ المهاجرون في العالم للفظstuck in، للتعبير عن مكوثهم في بلد ما، دون توجيه إساءة للبلد المضيف على الإطلاق.

لكن أبرز ما يدعو للاستياء مما أثير، بعيدا عن سوء الترجمة، هو تجاوز حدود الخصومة السياسية لتطال الأعراض.

الأردن الضارب في عمق التاريخ، والذي عصفت به الأزمات السياسية، لم يُسجل أبدا التعرض لأعراض السياسيين، لتصفية حساباتم، وما ذلك إلا مثال لنخوة وشهامة الأردنيين.

حاليا، يمر الأردن بأصعب الفترات والمؤامرات التي تستهدفه ووصايته على القدس، ما يتطلب التوحد ورص الصفوف، بعيدا عن المهاترات والحروب الشخصية "اللاشريفة"، فالهدف أعمق وأسمى.