مجدداً .. خبير نفطي يؤكد وجود نفط بكميات تجارية في الأردن
أكد الخبير في الشأن النفطي الدكتور المهندس زهير الصادق، حقيقة الدراسات العالمية التي تشير إلى وجود كميات تجارية من النفط في الأردن، الأمر الذي نفاه وزير طاقة أسبق، قائلا إن هناك من يدعي أنه خبير نفطي كان قد قابله شخصيا وتحدث عن وجود هذه الدراسات.
وقال الصادق صاحب الخبرة التي تصل إلى 42 عاما في مجال النفط بالعراق والكويت وأشرف على مشاريع نفطية في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، بحسب الوثائق التي اطلعت عليها جراءة نيوز، قال في رده على ما نشره الوزير في مقال له، إنه يستهجن ان لا يعلم وزير طاقة بالدراسات الموجودة لدى سلطة المصادر الطبيعية ولدى شركة البترول الوطنية وهو المعني والمسؤول عن تلك المؤسسات.
وأكد الصادق أنه التقى الوزير إبان فترة حمله حقيبة الطاقة، بناء على موعد مبرمج، بالتنسيق مع النائب السابق رولا الحروب، بعد أن طلبت منه توضيح الدراسات التي بين يديه للوزير، مشيرا إلى أنه كان تطوعا منه كمواطن دون وجود صفة رسمية بالحكومة.
وبين أنه أثناء شرحه للوزير حول الدراسات، كان الأخير يستمع دون اهتمام او رغبة.
وأوضح الصادق أن الدراسات التي حصل عليها وكان يعرضها أمام الوزير كانت أعدتها شركة "كور لاب" الأمريكية لصالح سلطة المصادر الطبيعية، وكلفت 2 مليون دولار.
وقال الصادق إن الدراسة ذاتها تشير إلى تولد نحو 430 مليون برميل نفط في منطقة الأزرق على مساحة 1500 كم2، مبينا أن هذه الدراسة موجودة لدى سلطة المصادر الطبيعية وهي المسؤولة عنها، متعجبا كيف لا يعلم عنها الوزير.
وأضاف الصادق متسائلا، "هل من الطبيعي أن لا يعرف عنها الوزير كونه ليس خبيرا نفطيا ولم يتدرج بالعمل في سلطة المصادر الطبيعية أو وزارة الطاقة أو البترول الوطنية؟"
وأشار الخبير الصادق إلى وجود دراسة أخرى أعدتها شركة شلمبرجر العالمية لشركة البترول الوطنية تؤكد وجود نحو 9 ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، في حقل الريشة، وربما تصل الكميات إلى 72 ترليون قدم مكعب.
وأوضح أن هذه الدراسة موجودة أيضا لدى شركة البترول الوطنية.
وكشف الصادق عن وجود تقرير أعده 3 خبراء في شركة البترول الوطنية يشير إلى وجود 2 مليار برميل من النفط الثقيل في منطقة الأزرق على مساحة 223 كم2، مؤكدا وجود هذا التقرير لدى سلطة المصادر الطبيعية وشركة البترول الوطنية.
وبين الصادق أنه عرض على الوزير دراسة لدائرة المسح الجيولوجي الأمريكية USGS، تتعلق بحقل الريشة، وكان حصل عليها من المرحوم البروفيسور منعم الراوي، وهي نسخة خاصة فيه، واعتذر عن تسليمها للوزارة عند الطلب منه ذلك.
وعن تصريح الوزير حول المبالغة في الترويج لوجود نفط في الأردن أكد الصادق أنها ليست مبالغة بالترويج والدليل على ذلك، استمرار استخراج النفط من حقل حمزة منذ اكتشافه عام 1987 ولغاية اليوم.
واستشهد الصادق بحديث وزيرة الطاقة هالة زواتي عند سؤالها عبر شاشة التلفزيون الأردني عن وجود النفط في الأردن، وأجابت مؤكدة أن ما دام يستخرج برميل نفط واحد فهذا يعني أن لدينا نفط.
وأكد الصادق أنه على استعداد لتقديم كافة الدعم للوزارة عند رغبتها بالعمل الجاد لبيان حقيقة النفط في الأردن.
وبين أن حقل الريشة الغازي الذي أكتشف عام 1987، وكان اول بئر ينتج من (35-40) مليون متر مكعب من الغاز وهو بئر (ريشة - 3) والتقارير موجودة بين ايدي الوزير، مؤكدا أن مسؤوليته هو الاطلاع عليها وليست مسؤولية المواطن الاردني، مبينا ان الحقل لا زال ينتج الغاز الى يومنا هذا.
واوضح الصادق أن الحكومة غير مهتمة بالحقل بشكل جدي الامر الذي لم يزيد من الانتاج.
وقال الصادق إن تصريحات الوزير هي التي تنفر المستثمرين، بالتشكيك بعدم وجود نفط في الأردن.
واشار الى ان الدول التي لا يوجد لديها نفط وليس لديها مؤشرات نفطية، تروج لنفسها وتدعو الشركات العالمية للاستكشاف لديها، مثل جنوب إفريقيا، مستغربا تصريحات وزراء الطاقة المتعاقبين في الأردن في ظل وجود دراسات تؤكد وجود النفط والغاز بكميات تجارية.