آخر الأخبار
  المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً

ذاهبون إلى هناك

Sunday
{clean_title}
«اذا لم تكن تعلم الى أين أنت ذاهب ، فكل الطرق تؤدي الى هناك»:
مثل رائع فعلا، لكنه ينطبق على البشر ، ولا ينطبق اطلاقا على المطر.
 في مدينتنا قبل عقود، كان المطر احتفالا يبتهج فيه الجميع ، ويتسلل نسغه في أزقة الروح لتعم الفرحة، رغم البرد والجوع والمزاريب ودخان الحطب وانقطاع الكهرباء غير المفاجئ. كان المطر يعني الخير، والخير يعني الحياة والانتصار على الفقر والجوع.
وفي ذات حارتنا ، كنا نسمح اصواتا عالية تعانق السماء الممطرة، صوت من الشمال وآخر من الجنوب وثالث من الشرق ورابع من الغرب وخامس من بيتنا . كانت الأصوات موجهة الى السماء الممطرة، وكان كل صوت يحاول بل يطلب توجيه الغيم والغيث الى المنطقة  التي توجد بها ارضه المزروعة بالقمح أو القطاني ، وكان كل واحد يحاول الصراخ بصوت أعلى من الآخرين لتسمعه السماء قبل الآخرين.
ابي كان يصرخ بصوته الجهوري:
- ع التيـــــــــــم  وارعدي.
والتيم هو اسم منطقة حوالي مادبا كنا نمتلك ارضا زراعية فيها .
وكنا نسمح من كافة الاتجاهات  :
ع الحدب..وارعدي-
- ع الحنو..وامطري
- ع حنينا....
- عالمقطاع....
- ع الحبيس....
- ع الشريط....
وهكذا....
 ربما  نكون رضعنا حليب المناطقية من ذلك الزمان .
كان الجميع يصرخ بما يريد ، وكانت السماء تفعل ما تريد.
كانت الغيوم تسافر أنى شاءت ، وكان خراجها يأتي الى الخليفة رغما عنها، وعنا.ونحن ذاهبون الى هناك.