الباقورة والغمر

في الأمس تابعت المنشورات التي نشرت على مواقع التواصل الإجتماعي فكانت خجولة بشأن قرار جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله بإنهاء ملحقي الباقورة والغمر من معاهدة وادي عربة وإعادتها إلى السيادة الأردنية ولم ترقى حد السخط الذي كان ينشر والتوقعات وإستباق الأحداث قبل إتخاذ هذا القرار فهل السبب هو خيبة توقعاتهم الأمر الذي لن يجدوا من خلاله موضوعاً يتحدثون فيه لأيام ... ؟ والسؤال الأهم ماذا لو لم يتخذ جلالة الملك مثل هذا القرار فهل سنعيش بمثل هذا الصمت المثير للشك والريبة أم ستجد منظري ومحللي الفيس بوك ومواقع التواصل الإجتماعي يتسابقون للإدلاء بآرائهم ... ؟

الإعلام والتلفزيون الرسمي ما زال كعادته يغط في سبات عميق وبيات شتوي في كل الفصول حيث تم تناول الموضوع كما يتم تداول أي خبر عادي ليس بذات أهمية .

هناك مشكلة نعيشها أو يعيشها البعض ولا أريد التعميم وهي عدم الوقوف مسافة واحد من جميع القضايا التي تهم الوطن والإنتماء إليه فتجد مشكلة صغيرة يتم تضخيمها لتشكل رأي عام ومشكلة كبيرة يتم تحجيمها وتقزيمها لتبدوا وكأنها ليست بذات أهمية وصغيرة .

هناك ثوابت في الحياة لا يجب تجاوزها أو التغاضي عنها ومنها الوطن وأقولها دائما ويجب أن نكون معه لا عليه ونرفع أصواتنا بوجه كل من يريدون المساس به أو النيل منه ولكن لا يمكن أن نرفع أصواتنا فوق صوته .

أعلم جيداً بوجود مشكلة لدى البعض في التفريق بين الوطن وبين النظام والنظام هنا لا يعني أبداً السلطة الحاكمة أو جلالة الملك إنما الحكومة والمسؤولين الذين يسيرون أمور البلد ويديرون شؤونه ولسان حالهم حين نقل أوضاع الوطن والمواطن لجلالة الملك يقول : أن كل شيء تمام ياسيدي وفي الحقيقة لا يوجد أي شيء تمام ياسيدي .