الذنب للجميع ، مدرسة الفيصلية

تداول الكثيرون مقاطع فيديو لشغب وانفلات لبعض طلاب مدرسة الفيصلية ، وهو بحق شيء محزن ومخزي بكل معنى الكلمة . الفيديو سلط الضوء على جيل كامل لا يقتصر على الفيصلية وحدها بل في كل الاردن على حد السواء . هذا الجيل ينتهز اي فرصة لإثارة الفوضى وتعبير واضح عن كراهيته للدراسة والمدرسة . جيل ينذر بوجود مفاهيم خاطئة يجب التوقف عندها ومعالجتها ، جيل لا يفهم معنى الملكية ولا احترامها . ويعتقد انه بمجرد ملكيتها للدولة فله حق تكسيرها وتخريبها والعبث بها ، فلا يرى حقه فيها .

الفوضى في مدرسة الفيصلية لا يمكن تحميلها لطرف دون آخر ، بل هي مسؤلية جماعية يتحمل عواقبها الكل من معلمين ومدراء وطلبة وحتى المجتمع ككل . ولا بد من محاسبة ومعالجة مواطن الخلل لمنع تكرارها .

انا شخصيا كنت احد طلابها وأيام جميلة قضيتها داخل اسوارها ، خَرّجت هذه المدرسة عدد من الشخصيات الواعدة التي شقت طريقها بنجاح . لكن ما ذنب القرى ان لم تجد غير التهميش والاهتمام بشؤنها بمفردها ، بعيدا عن الاهتمام المماثل لمراكز المدينة .

من هنا أوجه لمعالي وزير التربية ومدير تربية مادبا التدخل الفوري ومحاسبة كل مسؤول عن تلك الفوضى ، وننادي بأعلى أصواتنا بضرورة حماية هذا القطاع كله بعيدا عن لغة الأرقام المبهمة والكاذبة وبعيدا عن الشكليات الخادعة وضبط هذا الجيل أمل المستقبل .