نحو شعار توحيد الصفوف

سألني حفيدي ما هو مستقبلي في بلدي ، هل استطيع ان اواصل تعليمي، هل يمكن ان أجد فرصة عمل، هل استطيع أن أقود سيارة بأمان في شوارع عمان ، هل سيكون لي موقع في الأدارة إذا كنت متميزا ، هل دخلي في المستقبل سيكفيني،هل جواز السفر الذي احمله سيحميني إن واجهت مشكله أو وقعت تحت ضغط لكوني أردني ، هل و هل أسئلة كثيرة جالت في خاطره وهو يرى أقرانه في البلد الذى يعيش فيه ، لا يسألون مثل هذه الأسئلة لإن هناك من تكفل بالإجابة نيابه عنهم حيث العمل السياسي ووضوح الأحزاب .
 القراءة المتأنيه لخريطة العمل السياسي في الأردن بين تجاذبات الحكومات المتعاقبة والقوى السياسية المختلفة الفاعلة منها والشكليه يجد أن المحصلة العامة ، كشخص يقف في منتصف دائرة ولنقل أنه العمل السياسي تتجاذبه القوى المختلفة الحكومات والقوى السياسية كل يريد أن يجذبه الى مربعه ، والنتيجة الفيزيائيه أن محصلة القوى المختلفة لعملية الشد هي صفر لأن جذبه في اتجاه الأعلى يقابله جذبه في اتجاه الأسفل وهكذا ، ومن هنا تم إدخال مصطلح قوى (الشد العكسي) وهي أشبه ما تكون بالجزء من جناح الطائرة الذي يفتحه كابتن الطائرة لتقليل سرعتها تمهيدا لوقوفها نهائيا وينزل الركاب بعد ذلك تاركين الطائرة بما فيها ، ويكون الكابتن قد اطمأن الى أن جميع الركاب قد نزلوا من الطائرة وأن أمتعتهم قد لحقت بهم ، ليبدأ فصل جديد لركوب الطائرة وتجهيزها وشرح علامات السلامة ثم الهبوط . مر على هذه الحال سنوات بين شد وجذب . 
الظروف السياسية الآن تغيرت والدول المحيطة بنا خضعت لمتغيرات ليست سهلة وبحكم الجغرافيا والتاريخ والمصالح لا بد من استمرار التعامل معها لا بد من خارطة طريق للقوى السياسية يتم الاتفاق فيها على الحدود المقبولة والمعقولة بين القوى السياسية والحكومة اية حكومة تلتزم بها الحكومات المتعاقبة والأطر السياسية تحت شعار توحيد الصفوف ليس لتحقيق المكاسب السياسية الأنيه وإنما للحفاظ على البلد بعد أن عملت قوى مختلفة بعضها كان في السلطة وبعضها خارجها أن ينهشه لحما حتى وصل الأمر الى العظم ليس المهم لدينا من يحصل على المكاسب المهم أن يبقى لنا بلد نعيش فيه امنين مطمأنين بكرامة يسعى الجميع الى تقويتة وليس إضعافه وهذا لن يتم من خلال الأطر الحالية والعقليات التى لا زالت تعتقد أن الزمن قد توقف ولا التى تعتقد أن الزمن لا بد أن يسير بسرعة الضوء لا بد أن يكون لنا مؤتمر وطنى تحت هذا العنوان نشترك فيه جميعا ونتفق فيه جميعا على الحدود الدنيا التى لا بد أن تكون معقوله ومقبوله من الجميع فلا الاحزاب تبقى أحزابا ولا الحكومات تبقى حكومات، ان تعرض البلد لهزات غير محسوبة النتائج، ولابد ان يكون من بين ثوابت المؤتمر ان جرائم افساد البلد والفساد والنهب لا تسقط بالتقادم، لابد أن يكافأ المحسن، ويعاقب المسيء وتلك سنة كونية وقانون الهي فضلا على ان قانون بشري يحفظ الامم والدول والشعوب.