السلط تعانق الكرك

اذا كانت عمان قد أرخت جدائلها فوق الكتفين وامتد المجد وقبلها بين العينين كما غنت نجاة هذه الحروف التي رسمها حيدر محمود ..
فماذا سيقال ويرسم في السلط التي عانقت الكرك وكلاهما في حضرة الإباء والصمود تقفان بشموخ ..

نعم يا سادة ، جاءت السلط على عجالة
تحتضن شقيقتها الكرك بعد انتصار تم ببسالة ..

فمعاذ الحويطي حمل معه تحايا وقبلات الأردنيين ومضى بها منطلقا نحو معاذ الكساسبة ..

فهاهما المعاذان من السلط الى الكرك في هيبة الوطن وأمنه وأمانه التقيا ..

فيا أم كل شهيد ارتقى على ثرى السلط والكرك وكل مناطق الأردن ، تباهي وتغني ..

قلوبنا .. يعتصرها الألم .. على شبان أشاوس حموا هذا الوطن ما استكانوا ولا جبنوا ولا ارتضوا بوجود غادر يقض مضاجع المدنيين من شيخ وأم وطفل وفتاة وشاب ..

معادلة الأمن قاسية ، فلأجل المجتمع وسلامة الوطن وراحة مواطنيه ، يقف العسكري (جنديا كان أو ضابطا) وقفة اليقظ الفطن الذي يصافح الموت بإقدام لا بانهزام ..


هؤلاء الشهداء الذين استهدوا في أحداث السلط بدءا من قوقزة للعزام ..
هم الذين غابوا عن أسرهم وصار غيابهم الأخير
قبل أن يشاركونهم فرحة العيد الكبير

وما حدث في السلط كالذي حدث في الكرك ، سطر جديد يضاف في صفحات التضحية والفداء على كتاب الوطن ، ليثبت الأردن لمتربصيه أنه متهيب حاضر مدافع ومهاجم شرس ومستعد لكل مبادأة سوء ..

فيا سلط سلمي على الكرك ويا كرك احضتنيها بقوة ، فوالله ما زادكم الذي حدث إلا شرفا وقوة وفخرا ..


رحم الله شهدائنا الأبرار وألهم ذويهم عظيم الصبر والسلوان ..

والله فوق كل عابث بأمن هذا البلد ..
وجنودنا لهم بالمرصاد ..