قضية الدخان ...بطولة أم امتحان
كعادة الفساد ، يأتي على غير موعد ، وتطفو فضائحه على السطح بلا استئذان أو تدرج ، قضية جديدة تضاف الى مخزون الفساد في دولتنا ، تتعلق بتصنيع الدخان بطريقة غير قانونية في أحد المصانع ، وفرار المتهم الرئيسي بالقضية ..
ولأننا اعتدنا على مناورات السلطتين ، وتراشق التصريحات ، فإن رئيس مجلس النواب يحمل الرزاز مسؤولية فرار المتهم ..
فهل هذا الملف امتحان ومطب حقيقي وضع أمام الرزاز من صناع اغتيال الشخصيات القابعين هنا وهناك على شاكلة التشكيل الوزاري الذي تردد أنه جاء مرسوما واعتبر بأنه تشكيل غير مريح على الإطلاق ، أم أنه موقف جديد من مواقف الرزاز وهذه المرة النصر على وحش مؤرق للمواطن سيضيف رصيدا باعثا للكثير من الطمأنينة إلى ميزان شعبيته .. ؟
للأمانة إننا نراه أمام مفترق للطرق ، على الرغم من تصريح الرزاز المعبر عن وجود نوايا حقيقية للتعاطي مع جدية هذا الملف ، حيث أكد على أنه حاصل على الضوء الأخضر من جلالة الملك ..
اليوم نحتاج إلى تطبيق القانون ، القانون منذ عقود خطوطه العريضة تكفل الحقوق وتدعم وتعزز العدالة لكن أين النظرية من التطبيق ؟!
فهل سيتم جلب المتورط ، أم أنها بطولات خاوية لا تسمن ولا تغني من جوع . .
حديث الرزاز عن رفضه للواسطات وأنه " داخل انتحاري " ، هذا لا يتعدى نوع من أنواع الصيغ والتصريحات النارية التي سمعنا منها الكثير .
نحتاج إلى فعل يتوازى مع القول .. ونتمنى من الأيادي السوداء والمشبوهة ألا ترهق العدالة كما اعتادت وأن تقابل بيد من حديد لتكف عن هذا التجني والتغول ..