قطر .. تفتح ذراعيها من جديد كما فعلت في عز الأزمة

كنا قد كتبنا سابقا أن لغة التعامل في الدولة القطرية ، لغة انفتاح ومحبة على الدول الشقيقة ، فمنذ بداية أزمتها المعروفة ، وهي باقية على قنوات الاتصال والحوار الجاد والمنطقي والممكن ، وأما فيما يتعلق بعلاقتها بالشعب الأردني فقد كانت شديدة الترحيب للجالية الأردنية على أراضيها بل وطالبت بتوظيف أردنيين في مناصب مهمة في بداية الأزمة ..

أما اليوم فكما أن قطر تعي أهمية الانفتاح فإن الدولة الأردنية بقراراتها الخارجية تعمل بشكل واضح على عدم خلق ممرات مغلقة ومسدودة مع الدول المحيطة ، ولأن موقفها لم يكن حازما تجاه قطر كقطع العلاقات بشكل تام أو معاداتها وتوجيه الاتهامات ، فبقي الود قائما وأواصر الأخوة محفوظة ..

ومنذ أسابيع شهد الشارع الأردني احتقانا حادا جراء سياسات حكومية جائرة تمس المواطن بشكل أكثر مما سبق وما هو معتاد ، فكانت قطر هي أول من بدأ بالتصريح بالنظر الى العمق الأردني والتحذير من عواقب وخيمة إذا لم يتم احتواء الأزمة ، وبقيت التصريحات تتلاحق من الجانب القطري في أحسن صوره من أخوة واهتمام ولم يكن هنالك رائحة شروط أو مطالب تلوح بالأفق في حال تم الدعم القطري ..

وبالأمس قامت قطر باعلانها عن استثمارات ضخمة ستقام في الأردن ، بالإضافة إلى 500مليون دعما للأزمة وتوظيف 10.000 أردني على أراضيها ..

وهذا منذ بداية الأزمة القطرية ما تحدثا عنه ، أن قطر تسعى لدعم اخوتها العرب ، ولم تطالب ولم تفرض شروطا ، بل وأنها لم تنتظر رد فعل الموقف السياسي تجاه الأزمة الداخلية والاحتجاجات لتقوم عقب ذلك بمد يد العون ، حيث أنها منذ البداية دعت إلى الاحتواء وإلى أهمية أمن الأردن وسلامته ..

وفي الختام نشكر العزيزة على قلوبنا الدولة الشقيقة قطر على دعمها الكبير لاقتصادنا وأمننا وكل الشكر للعروبة جمعاء ...