في هذة الجولة من المنتصر الوطن ؟ أم رأس المال؟! أم المواطن؟ أم الحكومة ؟!!
أكتب وانا أرتدي "عوينات " او "زجاجة نظر " او "نظارة " كما تسمى تعود للشهيد وصفي !!!
ولو أن استخدام "عوينات " تعود لوصفي لا تساعد على القرأة او الكتابة لأنك ترا غباش من خلالها كون منطق صاحبها يأخذك إلى عالم تهيج بك الاشجان فتغرر عيناي !!!
لكنها تعطيك الجرأة في الطرح !!!
صاحبها "وصفي" يكفي !!!
في الأيام الأخيرة كنت حريص أن اكون مع الشباب المعطاء في اعتصامهم على الدوار الرابع وحقيقه كنت على حوافهم أتفاعل مع حماسهم كنت كل ليلة أمضي لهناك برفقة صديقي "خالد الداوود " ابا متري كنت أراقب مشهد يأخذني إلى الماضي ويذكرني بهباتنا الشذية اليتيمه في مواجهة شخوص الامبرياليه في وطني
حيث كان الحلم أكبر بكثير والوطن يتنفس من "بغداد " و "دمشق " كان صدانا بعيد المدى
كنت أرى كل ليلة امضيها هناك "رفيقي ناهض حتر !!!!
كنت أعود للوراء وفي أعالي السطور اتذكر "ليث شبيلات" اعتقل !!!
كنت أتذكر حواف اللويبدة وتنقلنا بسيارة ناهض التويوتا رصاصية اللون كما لون الرصاص الذي غدر به كنا نذهب هنا وهناك باحثين عن دعم مشروعنا !!!
كنت أعود للوراء وعن دفئ العم "مريود التل " و عن قهوة "جورج حداد " ابو أدونيس " صاحب تلك الروح الثائرة التي لم تهدأ للأن
كان "حمد الفرحان" يطل علي كل ليله على مرابع الرابع بالهتافات بجسارته الجميله وابتساماتة المريرة
كانت سهام شْعر ماجد المجالي في اذاني تدوي
حتى "معرشّ " تيسير العماري وخطوات هلال الحنيطي
وابتسامة "العسل "عبد الرحمن القطارنة وهو عائد للتو ليطمئننا على "ابوفرحان" ليث في المعتقل !!!
ولا أشجان الراحل ابوفاخر شيخ اليساريين
وتحرير عبدالله ابورمان على نافذة الميثاق !!!
كانت تدور كلها حولي !!
واتفكر بالمشهد وجدت أن هناك مكونات لهذا المشهد هتافات شباب تتعالى هذه المرة ليس القمع ولا فلسطين ولا بغداد ولا الصهيونيه !!!
هذا المرة الوضع الاقتصادي يعلو صوته على كل صوت
لكنني توقفت قليلا وتفكرت في كل ليله حتى تتكون لدي فكرة او انطباع !!!
قلت لذاتي الأسعار لطالما ارتفعت وبشكل غير مسبوق في عهد حكومة الملقي حتى الخبز وغيرة السلع الأساسية وتم رفع الدعم عن المحروقات وكثير من السلع الأساسية
تذكرت حكومة الكباريتي في تسعينات القرن الماضي رغم اختلافنا معها عقائديا وزجت بنا بالسجون ألا انها عندما مست أسعار الخبز والأعلاف وقتها قامت الدنيا ولم تقعد !!!
ورغم أن الأوضاع لاتقارن باليوم على الإطلاق من الناحيه الاقتصاديه و الاجتماعيه
بالمختصر بحكومة الكباريتي كان وضع رخاء مقارنة بحكومة الملقي !!!
ورغم هذا لم يتحرك الشارع اثناء تغول حكومة الملقي على أساسيات المواطن رغم أن سقف التذمر عالِ ولكن دون تحرك فعال !!!
ولكن عندما طرح قانون الضريبة بهذا الشكل وتمت الاشارة اليه جوبه بحالة من الهذيان غير مسبوقة !!
في الحقيقة تنبهت لشئ واخذني إليه ايضا نقاش دار بيني وبين صديقنا الاستاذ عبدالهادي راجي المجالي على أرض الإعتصام أن هناك صوت واضح لرأس المال على أرض الإعتصام كونة متضرر فعلي من هذا القانون الذي لا اثني عليه ابدا ولكن دوافع رأس المال حركت المياه الراكدة وفعلت الشارع وهذا ضمنيا يلتقي مع مصلحة الشارع المحتقن فعليا لتراكمات سابقه ومن هنا بدأ الصغط الفعلي المنظم والذي فعليا كنت لا أرى حتى ان النقابات المهنية لها دور فعلي فيه بقدر ماكنت التمس الدور الخفي لرأس المال من خلال حشد مجاميع من الشباب مرتبطة به عمليا ووظيفيا والنزول سواء بالارشاد او الإيحاء مع استغلال حالة التحقن الشعبيه !!!
لذا كانت الاعتصامات ناعمة وقريبه للتنظيم رغم غياب القوى السياسية نوعا ما عن الساحة سوى إطلالات خفيفه لبعض اليسارين عن بعد !!
وكانت الاعتصامات لها ايدولوجيا خفيه تدعمها بطريقة لا تسمح لها بالخروج عن نطاق السلميه حتى لا يفقد رأس المال ماله !!!
وبالغعل تم الإطاحة بالحكومة وهذا خطأ وقع به رئيس الحكومة ووزير ماليته ولو إنهم سحبوا القانون وتريثوا لارتاح رأس المال وبقي في الاحتجاجات من يسهل التغلب عليه كاحالنا سابقا
لكن تعنت الحكومة أطاح بها
وبقيت الوتيره نفسها حتى مع التكليف الجديد وذهبت للرابع وهنا وجدت صيغة جديدة بدأت تتفاعل مع الإحتجاجات وخصوصا ابناء المحافظات وان الأمور ربما ستخرج من يد رأس المال أدركت أن الحكومة ستسحب القرار وهذا ماحصل بالفعل باليوم التالي
ومن هنا كسب المعركة رأس المال ولو ذهبنا ليلة سحب القرار لوجدتم من اعنيهم متواجدين ولكن دون زحم من يزج بهم رأس المال !!!
ربح رأس المال الجوله ومعه الحكومة المكلفة وبقي المواطن يصارع ارتفاع الأسعار ويطالب
بتحقيق العداله والخلاص من الفاسدين والفساد الذي يجثم على قلب الوطن والمواطن !!!
هذا تقديري لثمانية ليال قضيتها متابعا هناك
حفظ الله الاردن الحبيب