اللااراديون
عند المنتصف يقف اللاأراديون ...
لاهم مع اليمين ولا مع الشمال .. لا مع الشرق ولا مع الغرب .. لا مع الشمال ولا مع الجنوب .. حددوا نقطة المنتصف بخبرة وحرفية ومهارة .. يقفون عندها ينتظرون وينتظرون .. يراقبون اي كفة سترجح ليكونوا اول المصطفين الى جانب اصحابها ...
هذه الفئة من البشر كثيرة ومتواجدة في كل عصر وزمان .. والامثلة على هذه الفئة كثيرة لاحصر لها ولا مجال لذكرها وسردها ..
اللاأراديون كلمة رديفة لكلمة المنافقين والانتهازيين .. انهم اخطر فئة في المجتمعات لانهم لا يقدمون لمجتمعهم اي شيء بينما هم من يقطف الثمار عند نضجها ويلتهمونها بشراهة وﻻيبقون على اي شيء منها ...
هذه الفئة من البشر تتقن فن المراوغة والمناورة وفنون الغدر والمكر والمكيدة ...
انهم ﻻ زمام لهم ولا امن منهم ولا أمان لهم ..
الحذر منهم واجب وضرورة ملحة ...
ما احوجنا ان نكتشفهم لننبذهم ونقصيهم من المجتمع ونعري اسلوبهم ومواقفهم ثم نشهر بهم حتى ﻻ يظل المجتمع فريسة نفاقهم ومكرهم ...
ما احوجنا ان نتعاون جميعا لنضيق الخناق على هذه الفئة المتعفنة التي ﻻ يحلو لها الا ان تكون عالة على غيرها ولا تعيش اﻻ كالطفيليات التي تعتمد على غيرها بسبل عيشها ودوام حياتها ...
اللاأراديون فئة ملعونة عند الله لانها لا تتمثل اﻻ اسلوب النفاق والخداع ...
ولكن ومع الاسف الشديد فان فئة اللااراديين هذه استطاعت في هذا الزمن ان تحتل مكانة في ادارات الحكم في اكثر دول العالم وصارت لها الكلمة الفصل في قضايا الناس وحياتهم ...
حقا انه زمن الانحطاط ... زمن الظلام ... زمن الظلم ... زمن الطغيان والاستبداد ...