كن لها يوسف تكن لك مريم

"وَرَأوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَإذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَأيَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ" "وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا" دائمًا وفي كل وقت وكل المناسبة نسمع مفردات تكرر باستمرار وتكون آذانا اعتادت على هذه المفردات منها كلمة "زواج " وقد شاع استخدامها للتعبير عن الارتباط بين الرجل والمرأة بهدف الاستقرار، وإنشاء منزل وبناء إسرة. الزواج هو والزواج اصطلاحًا: هو اتفاق بين الرجل والمرأة على الارتباط بهدف إنشاء الأسرة، ويعود الزواج بفائدة حفظ النوع البشري عن طريق التكاثر، ويطلق على الطرفين المتفقين الزوج والزوجة والهدف الاسمى من الزواج حفظ النوع البشري وعمارة الأرض. ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قال": من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج" هذا الحديث فيه ارشاد عظيم من النبي صلى الله عليه وسلم للشباب إلى المبادرة بالزواج عند وجود استطاعته من توفر القدرة على أعبائه وتكاليفه من النفقة ونحوها. فعندما يكون شاب قادرًا على "زواج " من حيث امتلاك كل المقومات التي تساعده على زواج " الا وهي الوظيفة وربما البيت في اغلب الأحيان السيارة، يكون قد أصبح " عريس المستقبل ". فيكون الحل الوحيد للعثور على فتاة احلامه "الام" أو " الاخت" التان بإمكانهما قلب العالم رأسًا على عقب حتى تجدان "عروس" التي تسر قلبه وخاطره. ويبدأ بالسرد مواصفات احلامه " طويلة، قصيرة، بيضا، حنطيه، سمرا، عيونها خضرا بنية سودا وبنت العشيرة الفلانية وبنت الرجل الفلاني لانه يمتلك أموال طائلة، أو اريد فتاة يكون خلقها القراءن وهذا من حقه الشرعي الذي شرعه رسولنا الكريم للرجال حيث قال صلى عليه وسلم "(تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ). ولكن المصيبة والأدهى والأمر عندما يكون من متطلباته " لم يلمس يدها الا أباها أو أخاها " لنتوقف برهة من زمن " انت من حقك انت تتزوج الطاهره والعفيفة والتي لم يلمسها الا أباها والتي لم تكلم الا أخاها والتي لم تقبلها الا أمها. لانها في النهاية المطاف ستكون زوجتك وأم أطفالك ويجب ان تكون ذلك وإن لا ترضى بغير ذلك، ولكن ماذا بنسبة عنك، هل أنت كذلك، هل كنت انت الطاهر، هل كنت الذي استعففت عن النساء، هل استعففت عن مجالستهم هل استعففت عن كلامهم هل استعففت عن النظر اليهم، هل استعففت عن كسر قلوبهم والتلاعب بمشاعرهم، إذا كنت كذلك فأنت تستحق هذه الفتاة التي تبحث عنها وإذا لم تكن كذلك سأقول لك على طريقة أمثالنا العربية " إلى بقدم السبت بلاقي الأحد" فانتبه على تصرفاتك أفعالك وأخلاقك قبل إن تقبل على زواج، والأهم من ذلك إن لا تفرض متتطلبات أو مواصفات انت بنفسك عجزت عن الاستعفاف عنها، كما كنت انت ستجد زوجتك. قال تعالى "" وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنيهم الله من فضله " أمرنا الله أن نستعفف أن نكف عن المحرم، وإن نفعل الأسباب التي تكفه عنها فاتقوا الله في انفسكم قبل غيركم، وامتثلوا لاوامر الله، لانه ما تفعله بغيرك سيفعله غيرك فيك فانتبه من هذه الدنيا لان الدنيا دواره، "كما تدين تدان ".