قديما قيل "اذا تفرقت الغنم قادتها العنز الجرباء".. هذا المثل مشابه تماما لحالنا العربي اليوم , فقد تفرقت الغنم كل في مراعيها تبحث عن طيب قيلولتها دون جدوى واتت العنز الجرباء تقود قطيع الغنم الى حيث شهوتها في ابقاء تشتت الغنم عبر بيع جزء منها او تأجيره ومنع اي كبش فيه ان يعود للم قطيع الغنم مرة اخرى .
نحن لا نقول ان مصر والعراق وسورية والمغرب هما الغنم التي قادت الامة , ولا نقول ان المجموعة الخليجية هي العنز الجرباء التي تريد قيادة الغنم عنوة بل نقول غير ذلك تمامآ فطوبى للكبش بين الغنم وطوبى للاسد في الغابة وطوبى للدبور في جحره وطوبى للديكتاتور في هذا الزمان .
قد نفهم الكبش والدبور وملكة النحل لكننا نجد غرابة في الاخير ولتوضيح طوبى الديكتاتور العربي نقول الاتي :
> ليبيا ...كانت بدكتاتور واحد يحكمها من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها , ورغم مساوئة العديده الا ان حسناته تظل في وحدة ليبيا لمدة اربعة عقود ونيف , اما ليبيا اليوم فبها الف ديكتاتور وربما اكثر والكل يريد قطيعآ من الغنم ومراعي خاصة به , فهل لقطيع الغنم افضل ان يكون له كبشآ واحدآ يسوقها ام ان تتفرق وراء العنز الجرباء كحالها اليوم ?! لهذا نقول ...طوبى للديكتاتور .
> تونس ..كانت بديكتاتور واستبدلته بعشرات الديكتاتوريين امثاله ,بعضهم يريد تربية اللحى وبعضهم يحرم لبس الفتاه اشار على رأسها , وبعضهم يهدد ويتوعد بقتل قطيع الغنم كله اذا لم يتبعه , والحال ان القطيع كله راح وراء العنز الجرباء وبعضه ما زال يبحث عن ديكتاتور واحد لكن بمواصفات غربية ...فطوبى لديكتاتور ليس على شاكله الديكتاتور الهارب .
> مصر ...كانت بديكتاتور وخلعته وحلت مكانه اكباش مصر , والكل ينطح الاخر ويتوعد والكل يريد سياقه قطيع الغنم وراءه باسم كذا وباسم كذا ....ومصر ذاتها ضاعت وراء العنز الجرباء دون هدى ولهذا نقول طوبى لديكتاتور قومي على شاكله جمال عبدالناصر لا على شاكله الديكتاتور المخلوع .
> اليمن ...كانت بديكتاتور وقبل رحليه كرهآ حلت مكانه دبابير تسعى لاقامة ممالك لها على شاكلة دبابير ليبيا , والاسوأ من هذا كله ان قطيع الغنم لا يعرف اين يسير , ولهذا نقول ....طوبى للديكتاتور الراحل رغم مساوئه .
> العراق ..كان بديكتاتور وشنقه اسياد العنز الجرباء جهارآ نهارآ يوم عيدالاضحى والكل بكاه , لكن العراق اليوم بألف ديكتاتور وكل قطيع يريد مراعي خاصة به , ولهذا نقول طوبى للديكتاتور .
هذه النماذج والامثلة التي اوردناها في هذه الزاوية مماثلة تمامآ لكل الدول والشعوب العربية , وما يجري اليوم هو محاولة لتقطيع الغنم ...هذه لونها اسود وهذه احمر وهذه ابيض وهذه شامية وهذه بلدية ...الخ لهدف بيعها بالجملة او بالتجزئة للمشترين وذبح الاكباش كلها خدمة للهيكل الاسرائيلي الذي بزواياه مكانا للذبح على الطريقة الصهيونية ...ولهذا نقول لا لقيادة العنز الجرباء لا لالاف الديكتاتوريين ....لا لتصنيف الغنم ....لا للبيع بالجملة او التجزئة ...نعم طوبى للديكتاتور.