على طاولة وزير الصحة من جديد.........وهلا برنامج حكيم

كنت قد تطرقت في مقال سابق لما نعانيه عند مراجعتنا للمراكز الصحية وما خلفه برنامج حكيم من آثار سلبية على المريض وعرقلة صرف الدواء لتعود المعاناة من جديد.
أين الخلل؟؟ هل هو في وزارة الصحة ؟أم في برنامج حكيم هذا؟؟
كانت التصريحات تقول أن البرنامج سيحد من التلاعب والفوضى العارمة في صرف الدواء دون رقيب ولا حسيب...وستنضبط الأمور بشكل واضح سيلمسه المواطن.......واليوم لا نصرف الدواء بتاتاً منذ شهرين والسبب عدم توفره في المراكز الصحية مما يضطر المريض لمراجعة المستشفى كون الدواء متوفر فيها ليتفاجأ المريض بأنه من المفروض احضار ورقة من المركز الصحي للمستشفى تفيد بعدم توفر الدواء ليصرف من المستشفى الأمر الذي يرفضه المركز الصحي.
ألا يوجد لجان كشف وجرد تعرف جيداً كل صغيرة وكبيرة عن المراكز الصحية المترامية في أنحاء المملكة؟الا يوجد فرق هدفها معرفة النواقص في المراكز الصحية؟؟الا يوجد دائرة معنية بهذه الأمور؟؟!!! وأين برنامج حكيم من ذلك؟؟
وعن تجربة شخصية يا معالي وزير الصحة بين مركز صحي ومستشفى الأمير حمزة تاهت خطاي...في الشهر الاول اختصرت المعاناة واقتنيت الدواء من الصيدلية....والشهر الذي يليه كذلك,أما هذا الشهر فصممت على صرفه من المراكز الصحية أو المستشفى(ويبدو أني سأقتنيه من الصيدلية) فلماذا يتم الاقتطاع علينا شهرياً لغايات التأمين الصحي ,وفي آخر العام لا تتوفر الأدوية بسبب العطاءات؟؟ أين لجنة التخطيط في وزارتكم الموقرة عن هكذا استهتار بأرواح المواطنين؟؟ الا يوجد من يعي أن تلك العطاءات يجب أخذها بعين الاعتبار قبل نفاذ كمية الأدوية الموجودة حتى لا ينقطع المريض من دوائه؟؟ إن كنت استطعت شراء الدواء فغيري لن يستطيع يا معالي الوزير......وإن استطعت الذهاب هنا وهناك فالمسن والعجوز لن يستطيع...
ثم أي مهزلة تلك عندما يراجع المريض مستشفى الأمير حمزة لصرف الدواء له ليتم تحويله للمركز الصحي الذي يصرف الدواء منه لإحضار ورقة تثبت أنه لم يصرف دواءه الشهري.!!!! أي فائدة جنيناها من برنامج حكيم هذا؟؟؟ ومن المستفيد من هكذا برنامج- لابد وأنه كلف الكثير- ليتم اعتماده دون تطبيقه؟؟ عندما تتم الحوسبة ذلك يعني لو ذهب المريض لمركز صحي في العقبة لابد أن يكون هناك ضبط للأمور وبمجرد أن يتم إدخال رقمه الوطني يتبين لهم أنه لم يتم صرف الدواء الشهري... وبهكذا حالة من حقه صرفه أينما توفر...أما أن تتقاذفنا المراكز الصحية من هنا لهناك فهذا غير مقبول..... المستشفى بحاجة لجلب ورقة تثبت أننا لم نصرف الدواء والمركز الصحي يرفض ذلك كون البرنامج يظهر لهم على الشاشات أنه لم يتم صرف الدواء وبين حانا ومانا ضاعت مرضانا.......
إن كنا لا نعتمد التكنولوجيا إلا للتصريحات الإعلامية وعرض الإنجازات دون تطبيقها فالله الغني عنها......دعونا نحسب على اليد ونسجل باليد ونعد بالإصبع.