أيا حلما أخشى سقوطه .. فلتتشبت في جنازيرها

أخشى السقوط عن حافة أرجوحتك المتخلخلة الجنازير المعلقة على غصني تلك الشجرة الكبيرة الغارسة جذورها في هذه الغابة العميقة البعيدة المهجورة ... ها أنا أمسك بجنازيرك بإحكام وأحاول التوازن قدر المستطاع ... أحرك قدمي بيسر ذهابا وأيابا ... بشكل خفيف كالنسيم... أكره ذلك الصوت الخارج من تلك الارجوحة الذي هو اشبه بصوت الانين ... أخاف مجيء الرياح وصوتها فما وظيفتها الا دفشي انا و ارجوحتي بقوة فتزيد من وجعها وتزيد من كسرها وتزيد من خوفي وخشيتي من السقوط عن حافتها ... أرى في مجيء النهار في هذه الغابة راحة وارى في مجيء الليل خوف ...أرى في شمسها نورا وأرى في كحلها قمرا، ، ، بارزا وجهه الحقيقي ذو الفوهات المفزعة .... اشعر بالبرد في أطرافي عند سماع صوت اشجارها فقط ... وأشعر بازعاج عظيم عند سماع صوت خفافيشها السوداء... وما نغمات ليلها الا صوت البوم المغرد في كحلها .... فأنا التي قدر لي ان اعيش في جوها في قلبها في عمقها ... فأنا التي أسكن على أرجوحتها في ليلها ...في نهارها ... ! أنا هي المتماسكة القوية التي أخشى سقوط حلمي وقوتي على أرضها التي لا تساوي شيئا ... أنا هي المتشبتة في جنازيرها رغما عني للوصول إلى هدف أسعى باكية إلى نيله ... فما أنا إلا أنثى قوية أرغمتها الظروف على صد الرياح وتحمل الألم ... فأنا هي الجالسة على تلك الارجوحة في هذه الحياة في هذه الدنيا التي تشبه الغابة الظلماء ذات الوجه الصريح بمعنى العذاب ... سأبقى أتأرجح على أرجوحتي بكل لطف رغما عنك ... محققة أحلامي بكل نجاح رغما عن كل الظروف القاسية المؤلمة ... سأبقى أنا التي تخشينها لا أنا التي أخشاكي ... فما أنتي في قاموس حياتي سوى ارض جرداء مرغمة على البناء فوقها لتحقيق ذاتي...،!