أيا جيل العثمانيين .. باتت صفحاتكم تطوى

كمسرح كبير أنتي ... جمهورك ذو لون أبيض مصحوب بشعر أصفر وأعينهم منوعة تغمرهم الألوان الملونة ... جالسين بفخر يضعون أقدامهم فوق بعضها من شدة الاعتزاز ... ينتظرون "بدأ المسرحية".... تنزل الدمى المعلقة بالحبال ولكن ليس من أيديهم الحبال تتشبت بل في أعناقهم تخنق ... الدمى ذوي بشرةٍ حنطية سواءا كانت ام بنية او حتى سوداء ... أعينهم مليئة بالدموع بالاحزان بلون بني كان أم أسود ... تشدُّ الحبال في أعناقهم! فيديهم مشغولة بالهواتف والفيسبوكات ... والواتس آب وغيرها من الملهيات ...تلك الأعمال من صنع أولئك الذين يمسكون بالحبال من فوقنا ويحركونا في مختلف الاتجاهات ... كما تتيح لهم الفرصة يسارا يحركون ويمينا يحركون بنا ... على أهوائهم نمشي ... دون تفكير ... أعتذر التشبيه لكننا حقيقة كالمطيّة الطيِّعة نُنزل رؤوسنا لنكتشف تلك التفاهات ... ونحن دمى لا حول لنا ولا قوة نمشي ونتحرك كما يريدون حتى أننا لاصواتهم نحن مستعيرون فلم نعد فصيحو اللسان .!!!.. ويتحدثون في شؤوننا ويتكلمون ... ويحللون سياساتنا وينكرون أفعالنا ويسرقون عقولنا ويذبحون المفكرون من أعراقنا ... جعلو كافة أنظمة حياتنا محاصرة في زاوية ... فعلى يميننا تكنولوجيا غربية وعلى يسارنا أعمال حربية ارهابية .. وفي جنوبنا سياسات صنعوها لتدمير ما تبقى من تاريخنا ومن شرقنا نور يضيء لنا بأن هُبوا ...!!! فلتهبو كفاكم لهوًا ... ألم تملو من وضع رؤوسكم في الأرض كالنعام .. أين انتم يا عرب ... يا أهل الكرامة والشرف ... والحفاظ على الأرض والعرض ... والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... أين أنتم من هذا المسرح الكبير الكبير ... أين أنتم في هذه الحياة الدنيئة ..  أين انتم يا جيل الدولة العثمانية أقوى دولة امتدت وعُرفت في تاريخ العرب والغرب والمسلمين ومختلف الأديان في دار الممر ... عصرنا لوم واستفسار واسألة !!! عصر مخزي لدول المسلمين ... عصر لن نجد ما نتحدث عنه عن بطولات العرب والمسلمين ...يا حسرة عليكم ... وانتم مغيبون لا تعلمون أن مصيرنا في خطر ... ليس في الحياة الدنيا ... بل في الحياة الآخرة عندما نقف أمام حامل الدعوة (نبي الله) ... ماذا سنقول؟! ... يا حسرة عليكم ... فلتفيقو ... أرجوكم؛؛ فإن الوقت يمضي .. وسيف الوقت يقطِّعُ في جلود ظهورنا ....والتاريخ يسجل ....! والحبااال تشدُّ على أعناقكم بشدة ... أفيقو فإن الوقت على وشك الانتهاء وصفحة تاريخنا طرشت بالسواد وبالخزي وها قد باتت بالانطواء ...