العاصمة الجديدة .. سر وجدل

مابين النفي والتأكيد والكثير من لمسات السرية يطل علينا مشروع العاصمة الجديدة ..

يتبادر إلى عن أذهاننا عن مقدار الصعوبة في تنفيذ هذا المشروع في الوقت الذي تمر فيه الدولة بضيق اقتصادي كبير ، وارتفاع في الديون ..

قرأنا في الأخبار بأنه مشروعا عابرا للحكومات أي لن تقوم بتنفيذه حكومة واحدة ، وتلاحقت التصريحات لتخبرنا بأن خمسة أشخاص فقط هم على معرفة بمكان العاصمة الجديدة ..

ولأن تصريحات الحكومة لا تحتضن الدقة ، فإنه يتبادر إلى أذهاننا تساؤلات عدة حول من هم الخمسة المضطلعين على الموقع ...؟؟!! ، وإذا كان المشروع سوف يقام على أراض حكومية واسعة فما الحاجة لكل هذا التكتم ؟؟!!

هناك من اختلف حول إذا كانت عاصمة حضرية أم إدارية فقط ، ليصدر وزير الدولة ممدوح العبادي تصريحات أكثر وضوحا حول أن العاصمة الجديدة ليست البديل للعاصمة عمان ذات التاريخ العريق ، وتصريحات أخرى تقول بأنها لن تكون متصلة بالعاصمة عمان وهذا خطأ من المنظور الحضاري ..

عدم وضوح أبعاد المشروع والمؤسسات المعنية والمكلفة بالاشراف عليه يصنع تخوفا واسعا ، فما مدى الاستفادة من هذا المشروع ؟ ومن من شركات القطاع الخاص التي ستكلف بتنفيذه ؟!! ..

من ضمن التخوفات التي انطلقت بالتوازي مع هذه التصريحات ، هو تعارض المشروع مع الرؤى المعدة مسبقا والجاري العمل على تحقيقها فيما يتعلق بتنمية المحافظات والتي تهدف لعمل تنمية متوازنة على مستوى المملكة عبر دعم المناطق النائية وأطراف المحافظات والحث على الهجرة العكسية ، للتخفيف من الكثافة السكانية وسوء التوزيع .. فأين هذا المشروع من طموحات تلك المدن الذي سيسحب من تحت أقدامها سجادة التطور والتنمية وسيسرق منها أضواء الاستثمار المسلطة عليها بالأصل بصعوبة ...؟؟؟

من بين تصريحات رئيس الوزراء بأنها غير متصلة بالعاصمة عمان ومابين تصريحات وزير الدولة بأنها ليست بديلا للعاصمة عمان ، تستفيض التساؤلات وسط هذه الضبابية ..