ترامب الصريح جدا
من منا لم تثير انتباهه .. تصرفات وأفعال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .. الذي اكتسب شهرة فاقت نجوم هوليوود وعباقرة العلوم وقياصرة التاريخ ..
هذا الرجل الذي جاب اسمه أرجاء المعمورة بسرعة قياسية ، كان على ذكاء عال المستوى في إيصال أفكاره وتطلعاته لرفاه شعبه وإيجاد حلول لجميع الأزمات الداخلية في أمريكا ..
للمتأمل في شخصية ترامب ، سيعرف أن هذا الاقتصادي اللامع والمحنك استطاع كما استطاع تطويع الصفقات في حياته السابقة وتجميع المليارات على إضافة بعد جديد في الاستراتيجة الأمريكية على المستوى الدولي ..
يخرج للعالم بتصريحات مدوية ، يصنع مادة إعلامية دسمة تعود على بلاده عبر الشركات الكبرى التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية ..
إن هذا الرجل يعد رمزا بشريا لعظمة أمريكا ، وإن شئنا أم أبينا فإن 60% من اقتصاد العالم هو ملك للولايات المتحدة ، وهذا الرجل يعي تمام المعرفة أن المال يصنع المحال ، وإضافة إلى المال فإن الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك جميع أدوات القوة الشاملة ..
وفي سياق الحديث عن ترامب ، استدعى انتباهي تصريحه حول أن تغريداته هي السبب في وصوله للبيت الأبيض ، وهنا تجد صدق ما قال حيث أن شعبه ورغم جميع الوسائل المتاحة له للرفاهية والحياة الكريمة قد اختاره من منطلق التفكير خارج الصندوق ، وهذا ما سيظل الفارق العظيم بين شعوب دول العالم الأول ودول العالم الثالث .
إن الشعوب الغربية تؤمن تمام الايمان بالمصلحة العامة ، على عكس نماذج مختلفة لشعوب دول الجنوب التي ما زالت تقبع في وحل الهويات الفرعية والتجزئات والنعرات العرقية والطائفية والمصالح الفردية .
وما وجدناه في ترامب تحديدا سياسة فرض الأمر الواقع ، بمعنى أن تصرفات هذا الرئيس على اختلاف جرأتها وتناقضاتها أحيانا وغرابتها ما هي إلا للتأكيد على قدرة الولايات المتحدة ..
ولكن هو أيضا رغم جدارته في جمع الأموال من الدول التي يطوفها لدعم الخزينة الأمريكية إلا أنه يواجه تحديات سياسية بحتة في الإفصاح عن كثير من تطلعات أمريكا وتوجهاتها في قضايا إقليمية ودولية ما عدا الصراع العربي الإسرائيلي ، والذي سلكت فيه الولايات المتحدة مسلكا ثابتا لا رجعة فيه أو تردد منذ زمن بعيد .
فهل ستحمل استراتيجيته بعدا أعمق من استراتيجية أوباما ؟؟!!
الأيام وحدها تملك الإجابة