اتهامات الأمم المتحدة للمملكة العربية السعودية

من يتابع الأخبار في العمق ويهتم بالتحليل يدرك ماحدث عقب زيارة ملك المملكة العربية السعودية لروسيا يعرف تماما أن تقرير الامم المتحدة - الذراع التنفيذي على المسرح الدولي - للولايات المتحدة الامريكية ؛ جاء تعبيرا عن غضب الأخيرة من تلك الزيارة .

من يعود بالذاكرة إلى الوراء قليلا يتذكر موقف الولايات المتحدة الداعم للسعودية في حربها على الإرهاب في اليمن ، لقد كانت تثمن على جهودها وتشيد بجهودها المبذولة .

وبعيدا عن مواقف الولايات المتحدة الأمريكية والتي تؤمن بالمصلحة ولا تعرف المعنى الحقيقي للشراكة أو الصداقة الدولية ، فإن المملكة العربية السعودية قد بذلت جهدا عالي المستوى في تجفيف بؤر التطرف في اليمن ، وكانت عملياتها العسكرية ضمن الأطر الدولية المتعارف عليها في التعامل مع المواقع والأهداف ، وإن ما بدأت الأمم المتحدة تلوح به عبر تقريرها المزعوم ليس إلا محاولات ردع وإخضاع بائسة للمملكة السعودية التي قامت بزيارة روسيا التي تعد ندا قديما جديدا للولايات المتحدة الأمريكية .


ولم تكن ضربات قوات التحالف ذات طابع التدمير للبنى التحتية بل كانت لاجتثاث معاقل الارهاب والتطرف ، ولم تكن القوات أيضا بقيادة السعودية تناست المسائل الانسانية كما فعلت أمريكا بالعراق بل على العكس أطلقت النداءات الانسانية عقب عملية إعادة الأمل وفعلت الكثير تجاه المواطنين الذين يعانون من المجاعة.

من لا يقرأ سياسة أمريكا المتشبثة بالمصلحة فوق كل اعتبار سيفهم أن جميع المؤسسات الدولية حكومية كانت أو غير حكومية ما هي إلا جهات مسيسة تقبع خلف الدعم من الدول وتنتظر منها الأوامر وخاصة تلك التي تتدخل في ميادين الحروب ، وإن مسألة المجاعة التي حدثت في اليمن وتفاقم الأوبئة ينسب لتباطؤ تلك المنظمات الانسانية من جهة ، ولتشرذم المناطق اليمنية التي باتت ذات صراعات مختلفة ، وبسبب صعوبة البيئة اليمنية التي تمتاز بهندسة طبيعية صعبة كالجبال والطرق الضيقة ، صعبت من عملية الوصول لكل فئات الشعب المنكوب .

ومن المشين أن نجد من ينتقد السعودية التي تلعب دورا هاما في مواجهة المد الشيعي في المنطقة ، والذي بات يشكل خطرا ملموسا لابد من التسريع في مواجهته ، فكان منها حماية الحدود والانتفاض لنجدة اليمنيين من انشقاقات فكرية متطرفة أكثر منها سياسيا.