الاوقاف تبين شروط الاضحية وحكم تقسيطها
بينت دائرة الإفتاء شروط الأضحية وانواعها مثل ان تكون بالابل أو البقر أو الغنم المستوفية للشروط، وسواء في ذلك المستورد وغيره. واشارت الى انه بالنسبة للابل فانه يكون عمرها خمس سنوات ودخلت في السنة السادسة، والبقر سنتين ودخلت في الثالثة، والضأن سنة ودخلت في الثانية، والماعز سنتين ودخلت في الثالثة.
وقالت أن بعض العلماء أجاز ما له ستة أشهر من الضأن اذا كان حجمها كبيرا وافيا ونما صوفها ويجزئ كذلك ما كان له سنة من الماعز ، و أن الاضحية هي سنة المستطيع المالك لثمنها ومن لم يملك ثمن الاضحية او كان مالكا لثمنها وأراد ان يشتريها بالتقسيط أو يشتريها بأجل بأن يؤجل كامل الثمن فهذا جائز له.
وببينت ضرورة ان يكون قصد المضحى خالصة لوجه الله وأنه إذا كان قصد المضحي التباهي والمغالاة في الاضحية بذبحه للاضحية البلدية فإن ذلك رياء، والرياء يبطل الأجر، أما إذا كان قصده تقديم الافضل فالشاة الأجود أجرها أعظم.
.وفي شروط الاضاحي قالت الدائرة في اجابات على اسئلة مواطنين بوقت سابق : انه لا تجزئ مقطوعة الاذن ولا العرجاء البين عرجها ولا العوراء البين عورها والعجفاء وتجزئ مكسورة القرن ومشرومة الاذن بغرض العلامة كما يجزئ الخصي. وأكدت أنه تجزئ الانثى كما يجزئ الذكر وليس هناك فرق بين الانثى والذكر .
وقالت انه من المتعارف عليه أن الأضحية هي ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله عز وجل وهي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم وإجماع المسلمين.
ففي الكتاب قوله تعالى «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» وقوله تعالى: «قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ الْعَـلَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ». والنسك الذبح، قاله سعيد بن جبير، وقيل جميع العبادات ومنها الذبح، وهو أشمل. وقوله تعالى: «وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَـمِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ».
أما في السنة فما جاء في صحيح البخاري (5558) ومسلم (1966) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ضحى النبي صلى الله عليه وسلّم بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر، وضع رجله على صفاحهما، وكذلك عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلّم بالمدينة عشر سنين يضحي. رواه أحمد (4935) والترمذي (1507)، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح (1475). وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قسم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقال: يا رسول الله صارت لي جذعة فقال: ضح بها. رواه البخاري (5547). وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين. رواه البخاري (5545).
فقد ضحى صلى الله عليه وسلّم وضحى أصحابه رضي الله عنهم، وأخبر أن الأضحية سنة المسلمين، يعني طريقتهم، ولهذا أجمع المسلمون على مشروعيتها كما نقله غير واحد من أهل العلم.