عزيزتي الحكومة .. نحن هنا
"كلنا للأقصى فداء " .. "هيك علمنا الرسول .. لازم اسرائيل تزول" .. وغيرها من الهتافات التي انطلقت عقب صلاة الجمعة في مسيرات حاشدة ، تمحورت حول القدس ونصرة الأقصى ، وحول جريمة السفارة النكراء ،وعبر الشعب عن غضبهم من الحكومة باعتبارها فشلت فشلا ذريعا في إدارة حادثة السفارة ، والأمر الذي جعل من الحكومة جراء تقصيرها في الموقف الذي لا تحسد عليه ، فلو أنها تسعى لاسترداد ولو القليل من المصداقية ، ولاستعادة هيبتها أمام الرأي العام ، فيتوجب عليها أن تلبي وتنصاع لتلك المطالب الشعبية التي جاءت نتيجة الاحتقان والسخط الذي اجتاح الشارع الأردني ، كيف لا وقد لامست تلك الجريمة وتداعياتها من استقبال القاتل وتصرفات نتن ياهو ، كرامة المواطن الأردني ، فالشارع الأردني المفعم بالغضب يطالب بعدم عودة السفيرة وطاقمها ، ومحاسبة القاتل بشكل عاجل ، والتعامل بجدية وعدم التهاون ، وحق الشهداء يجب أن لا ينسى في رفوف الدبلوماسية والضغوطات ، وحق زعيتر إضافة إلى الشهيدين في نفس البوتقة .
وتعتبر حادثة السفارة امتدادا لتجاوزات اسرائيل وتمردها وحقدها على العرب ، ففي الأراضي المحتلة يعاني المقدسيون من الاعتقالات غير المبررة ، وكما واجه المسجد الأقصى في الأيام الأخيرة أحداثا عصيبة جراء تضييق الخناق الذي تمارسه اسرائيل على القدس ، فكيف سنصمت عن حق شهداءنا امام هذا الكيان الإجرامي! ، وكيف لشعب بأكمله أن يغفر خطيئة الحكومة التي جعلت الأمر يمر سريعا دون اي ردود فعل تحتوي الموقف ، فهل تبحث عن أن تزيد الطين بلة إذا ما وافقت على عودة السفيرة وطاقمها ؟!.. لتكون الضربة القاضية لحكومتنا أمام الشعب..