قنابل موقوتة في منازلنا

بدأت مشاكل وزارات الحكومة تتهاوى الواحدة تلو الأخرى ، عبر قراراتها غير المدروسة ، فمن السياحة للأوقاف ووزارة التربية والتعليم والصحة فالعمل ، فحين تقرأ خبرا بأن الأطباء يعتصمون طلبا للوظيفة تتعالى في نفسك علامات الاستفهام حول أداء وزارة الصحة وتصبح مندهشا أكثر حين تسمع عبر أثير الإذاعات المحلية شكاوى مواطنين من مختلف المناطق تتمحور حول نقص في الأطباء في ذاك المركز الأولي وهذا المشفى ، وتصبح حائرا وقائلا في خلدك : أيعقل أن يكون هنالك نقص والأطباء ماكثين في منازلهم ينتظرون قائمة التعيينات الجديدة على صبر طويل ؟؟؟؟!!! ، ومن الصحة لوزارة العمل تلك المسؤولة عن إصدار تصاريح العمل للعمالة الوافدة ووضع القواعد والشروط والتعليمات اللازمة والنافذة لاستقدامهم لوطننا ، حيث أن الشارع الأردني اهتز مؤخرا بجريمة قامت بها إحدى العاملات في المنزل راح ضحيتها طفل قضى نحبه نحرا مودعا الحياة وهو في زهرة طفولته وبراءته ، وهذه العاملة ليست الأولى التي تقدم على مثل هذه الجريمة النكراء ، بل إنما يؤسفنا حقا عدم اتخاذ اللازم والحازم في مثل تلك الحوادث في كل مرة نتعرض لها ، فكم هو في أوج الضرورة لو أن وزارة العمل تضع تدابيرا أكثر احترازا أمام المكاتب التي تستقدم عاملات المنزل ؛ وتشدد عليهم الشروط ، وتكثف الرقابة ، وتتابع بلا كلل كافة المراحل ، وأمام الاجراءات التي تربط مابين وزارة العمل والسفارات وتلك المكاتب ، فشهادة خلو الأمراض وحدها لاتكفي ، بل إننا نحتاج لوثيقة من الدولة الأم تثبت وتؤكد أن هذه العاملة أو العامل لم يمارسوا أية أعمال اجرامية في دولتهم ويمتلكون سجلا مدنيا خاويا تماما من أية أمر قد يثير حفيظة العائلة التي سوف تستقبلها ، وكما نحتاج أيضا لاجراء فحص للقوى العقلية والنفسية للتأكد من سلامتها وأهليتها التي تؤهلها للعمل داخل المنزل ، فهي يؤتى بها لتراقب طفلا وتخدم مسنا وليس ليتم مراقبتها والخوف والذعر منها ، فوظيفتها تخفيف العبء لا إثقاله ، وتحقيق الهدوء والراحة لا انتزاعها ، ومن جهة أخرى حيث تشير الأرقام أن نصف مليون عامل مصري في الأردن ؛ 176ألف منهم فقط من يعملون بشكل قانوني، فهذا الرقم يؤدي بنا إلى إدراك كمية التقاعس والتقصير وعدم الأداء بالشكل المطلوب من المسؤولين في هذه الوزارة القائمين على الحملات التفتيشية والمتابعة المستمرة لجميع الجنسيات العاملة في الدولة ، وبذلك فإن وزارة العمل عملت على اكتمال مسلسل اخفاقات الحكومة في التعامل مع مهامها ، بمعنى كل وزارة في إطار اختصاصها فشلت فشلا ذريعا ..