المطرود المهزوم يتحدث عن النصر
هناك من يشكك بعروبة الأردن وانتمائه للوطن العربي الكبير ، وهناك من يطعن في نزاهة وطننا نحو القضايا الاقليمية ، فحين يتحدث السفير المطرود والمهزوم عن وطني ، يتوجب علينا عدم السكوت ، فأولا ما يتفق عليه الغالبية - إن لم يكن الجميع لكننا سنرجو الديمقراطية في توصيفنا للأحداث - بأن الثورة السورية نتاج كبت وحرمان واستبداد وطغيان النظام السوري ولن افند جرائم هذا النظام سواء قبل الثورة أم خلالها فهي تعج بها المواقع وتذكرها القنوات باستمرار ، فوحشية نظام الاسد لاتغيب عن عقلية الانسان الواقعي غير المسيس ، وثانيا نحن لا ننكر أن ثورات الربيع العربي قد فشلت إلا انها كانت قد انفجرت من أوجاع الشعوب العربية لكنها لم تتعدى ثورة الزجاجة التي امتلأت بالغاز الذي خرج بقوة وما إن خرج حتى عاد ليفتر من جديد ، والسبب أن الدول اللاعبة في المنطقة جيرت وحورت هذا الربيع وحولته لخريف حطم امنيات الشعوب وأدلجت الثورات حسبما تريد ، فالسيسي لم ينجح واليمن لم تحل أزمته وليبيا تفككت ، لكن في حالة سوريا النظام خلق رد فعل شرس تجاه احتجاجات درعا التي كانت في عام 2011 والتي تعد شرارة الثورة ، وهو النظام الأكثر دموية على الإطلاق في تاريخ الربيع العربي ، ولو أنه نظام ناجح وحاصل على الرضا العام من شعبه لما تفاقمت الأمور ، فكم من المؤسف ان يتحدث انسان لا يعرف الانسانية ينتمي لنظام قتل الأبرياء وحطم المدن وتزمت وتمسك بقواعده على حساب الوطن والضعفاء والمدنين ، فبدلا من حل أزمتهم التي عانى منها الأردن لما يزيد عن ست سنوات ، أمنيا واقتصاديا ومجتمعيا ، يأتي ليتطاول على وطننا الذي احتضن مليون ونصف مليون لاجئ جراء عدوانهم وسخطهم على كل من قال في وجههم لا ..