الموصل تبتسم بعد لياليها السوداء
وأخيرا تحررت موسبل كما أسماها اليونانيين ، ومن أسماءها أيضا أم الربيعين وبيت العرب ، وأعلن الجيش العراقي مقتل 25ألف داعشي غاشم ، وهذا ليس بجديد على العراق مهد القوة والصلابة ، ومهد الحضارات ووطن الكتابة ، فقد مر بحروب كثيرة وتعاقبت على أرضه حضارات يخاف الحاضر من تألق ماضيها ، فليس بجديد عن بلاد الحجاج ، فقد واجهت عبر التاريخ معارك وحروب طاحنة وعادت للحياة من جديد ، لكن ما يؤسفنا ماحدث للموصل التي خسرت الكثير الكثير من معالمها وفقدت أحياء بأكملها ، فقد انتهى الوجود الداعشي منها مخلفا آثارا مدمرة وراءه ، وهذا ينم عن مخاطر ظهورهم في أماكن أخرى فما زالت هنالك مناطق نشطة لهم في العراق ، وما زال هناك خلايا نائمة تقبع في مدن عراقية كثيرة ، والآن لابد للمجهود الدولي أن يزداد في تقويض تحركات هذا التنظيم القاتل ، لابد الآن من إعمار الموصل وتطويق منافذها مع المدن والمحافظات الأخرى وتمشيطها بدقة وإعادة تأهليها ، فالمرحلة القادمة "ما بعد تحرير الموصل " تعد مرحلة محورية جدا ، حيث ستنكمش المليشيات الشيعية التي اخذت مواضع أجهزة الأمن لتغادر بأمر قوات النظام الشرعية ، وبل وستعود السيادة المطلقة للدولة بأجهزتها البيروقراطية ، والجدير بالذكر ان الفضل يعود لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي أعاد تأهيل الجيش من جديد ورسم خط سير الحرب مع داعش بدقة بعيدا عن لغة الطائفية التي انتهجها المالكي من قبله .. فهنيئا للموصليين أولا وللعراقيين ثانيا بهذا النصر ، ويارب أرح العراق واشف العراق من أوجاعه فقد نزف عبر السنين ما يكفيه من الألم ..