"الناطقون الاعلاميون" حجر عثرة في طريق الحصول على المعلومة

"جراءة نيوز - خاص - ليس لدي فكرة"..." ارجوك ابعثلي كتاب رسمي من رئيس التحرير"..." كم رقم موبايلك ؟ وسأتصل بك لاحقا"..." معالي الوزير مسافر ولا استطيع اجابتك حتى رجوع معاليه" ....وعبارات اخرى عديدة يجري الرد بها على معظم الصحفيين الاردنيين عند اتصالهم بناطق اعلامي لاحدى الوزارات او الدوائر الحكومية ، حيث بات وجود ما يعرف بالناطقين الاعلاميين عبءعلى الدولة ، ومجرد ديكور بروتوكولي لا طائل منه سوى اعاقة عمل الصحفيين وحقهم بالحصول على المعلومة اللازمة لنشر الاخبار وايصالها للجمهور ، او اعداد التحقيقات والتقارير الصحفية التي تتناول قضايا ملحة ومستعجلة احيانا علما ان الكثير من الناطقين لايمكن الوصول اليهم اصلا وفي حال الاتصال بهم ( بعد جهد جهيد ) فان الصحفي لا يجد اغلب الاحيان سوى الاعتذار والتهرب من الاجابة بالعبارات المذكور نماذج منها اعلاه ، وهذا رغم شعارات الشفافية والحرية الاعلامية التي ترفعها الحكومات المتعاقبة منذ سنوات .
وابدى العديد من الصحفيين استيائهم الشديد من استمرار وضع القيود العديدة على التصريحات الصحفية المنوطة بالناطقين الاعلاميين بالوزارات والدوائر الرسمية .
وأكدت الحكومة ونقابة الصحفيين عدة مرات ان عدم حصول الصحفي على المعلومة من مصدرها وبسهولة سيفتح باب الاجتهاد ونشر الاخبار الغير دقيقة والغير موثقة ، وهو ما يدعونا الى ضرورة تطوير عمل المكاتب الاعلامية بالوزارات والدوائر الحكومية حفاظا على حق الناس بمتابعة شؤون وطنهم ، والاطلاع المباشر على كل القضايا التي تمس حياتهم اليومية ويعتبر حجب المعلومة مخالفة صريحة لقانون المطبوعات والنشر الذي نص على حق الصحفي بالوصول للمعلومة ، ورفع قضية امام محكمة البداية على المسؤول الذي يحجب المعلومة.

ورعم ان القضايا التي تشغل بال الصحفيين كثيرة ومتعددة ولكن الناطفين الاعلاميين في واد اخر لذلك يتوجب العمل على تشريع ان الناطق الاعلامي باسم اي مؤسسة حكومية او حتى خاصة عضوا في نقابة الصحفيين كي يتسنى محاسبته او ايجاد جهة يمكن فيها للصحفي الحصول على تلك المعلومة.