آخر الأخبار
  ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً   الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026   حسّان يفتتح مدرسة مرو الثانويَّة للبنات في إربد   %43.1 من الأردنيين الذكور و32.7% من الفتيات لم يسبق لهم الزواج   39 ألف معدد للزوجات في الأردن   الصناعة والتجارة: أسعار الزُّيوت مستقرَّة على الارتفاع   الأمن يحذر السائقين من الغبار خاصة على الطرق الخارجية   الضريبة تباشر صرف الرديّات عن إقرارات 2025 لدخل 2024   الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة

الكسجي سأل: أيعتدى على مسلمةٍ وأنا حي؟

Sunday
{clean_title}
لم تمنع المسن الأردني سنينه الطوال من أن يَثِب على 'المعجلك' ليطعنه، وأن يلاحقَه، وان يلقي القبض على جبناء يحتلون البلد. أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

'ربنا اختار له هذه الموتة'.. هذا هو التفسير الوحيد الذي يتحدث به العم يوسف الكسجي، لما فعله شقيقه، يقول: 'عنده عشق للمسجد الأقصى، لكن لم ألمس عليه أي أمر غريب، وعموما عرفت عنه انه كتوم لا يحب ان يتحدث عن نفسه، كما انه لا يحب الاختلاط بالناس'.

وأضاف، 'عندما كنت معه في السيارة لايصاله الى مكتب السفريات قال لي انه لا يريد ان يتصل بأحد خلال اقامته في القدس، وأنه يريد ان ببقى في المسجد الاقصى معتكفا طوال أسبوع'.

واشار الى اتصال شركة السفريات بالعائلة للاستفسار عن سبب عدم عودته معهم، وإذا ما كان له هناك أقارب.

الان يدرك العم يوسف ما كان سبب حرص شقيقه محمد عبدالله لعدم اتصاله بأحد. كان فيما يبدو لا يريد ان يورط احدا بحمله.

يقول: 'لم يتصل بأحد من أقاربه هناك في بيت المقدس، كما قطع اتصالاته عن اهله في عمان'.

ما زاد من فخر العم يوسف ان من طعنه شقيقه يعرف عنه تسلطه على نساء بيت المقدس، ويتذكر: 'كان يصرخ كلما شاهد اعتداء الجنود الاسرائيليين على نساء القدس ويقول: 'الله اكبر وين الزلام'.. 'رحمة الله عليه .. الله كتب له اياها'.

لم تمنع المسن البطل أثقال حملها على كاهله منذ 57 عاما ان يثأر لنساء بيت المقدس، رأى ما رأى باعتداء شرطة الاحتلال على نساء العرب، أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

كرامة المسن البطل لم تحتمل كل هذا الكمد، فدفع الحافلة السياحية لتمضي إلى حيث تريد مسافرة نحو البلد، ليقيم وحيدا، وحده في المسجد الاقصى، ما شاء الله أن يقيم.

لا أحد يعلم كم سجدة هناك سجد، وماذا رأى وهو يطير الى شرطي الاحتلال ليطفئ في وجهه حمّى الكمد.

لا احد يعرف كم دعوة لنصرة الامة دعا، أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

يدرك أنه لن يعود ليكحل عينيه بابنائه، قل وإن لم يَعُدْ، هو على موعد معهم في جنة الخلد.

أما كيف خطط وهو يضع يده تحت رأسه ليستريح قليلا في ظلال الاقصى فهذه في علم الغيب، هو كان فقط ينظر هناك إلى بلاط مسجد المسلمين المحتل.

كم عين لأجداده التقت هناك بعينيه، كم بطل داس على هذا البلاط وسجد، وما زال صدى سؤاله: أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟