الممتلكات العامة والحفاظ عليها
جراءة نيوز - خاص - يقاس مدى الوعي الحضاري لمجتمع ما، بطريقة حفاظه على الممتلكات العامة، ورفض أي فعل أو عمل عبثي ضدها، من خلال المبادرة الفعالة في تبليغ الجهات المعنية، لأجل الحد من درجة الاعتداءات والإضرار بها، والحد من الإساءة في حق مجتمع عام وحرمانه من الاستفادة منها بالشكل المشروع، لأنها حق مشاع وملك للجميع من دون استثناء، ومنع معدومي الضمير والوعي الحضاري، والحس الوطني من العبث والإساءة إلى المرافق العامة.
ولاحظنا في الاونة الاخيرة العديد من التعديات على كاميرات الردار والتي تعد من الممتلكات العامة ووجدت بالاصل للحفاظ على حياة وارواح المواطنين تحسببا من البعض والذي يقود سيارته بسرعة تتجاوز المعايير التي وضعت للحفاظ على ارواح المواطنين.
وبحسب العديد من المسؤولين على دائرة السير والذين نصحوا المواطنين بعدم السير بسرعة تجنبا للمخالفة بحسبهم.
إن التعاريف التي تدور حول تحديد مفهوم «المرافق العامة» كثيرة، ومنها، وهو متداول: «أنها جميع المرافق التي تبنيها وتشيّدها الدّولة من أجل المصلحة العامّة، فهي تختلف عن المرافق أو الممتلكات الخاصّة بأن حق الانتفاع منها يكون لجميع الناس على اختلاف شرائحهم ومستوياتهم الاجتماعية، وأن وجود المرافق العامة في الدولة أمر ضروري من أجل تيسير حياة الناس وتقديم الخدمات المختلفة لهم إلى جانب الترفيه عن الناس».
والمرافق العامة كما هي معلومة أنواع، وهي تصب كلها في خدمة الوطن والمجتمع، والبعض يقسمها إلى مرافق إدارية، ومرافق اقتصادية، ومرافق اجتماعية والمرافق العامة هي: المياه، والمجاري، وتصريف السيول، والكهرباء، والهاتف، والطرق العامة، والمرافق الأخرى والتي تبنى على حساب المواطن من الضرائب والعوائد المحصلة منه وهي بالتالي تعتبر ملكا لعامة الشعب دون افراد معينيين بحد ذاتهم .
خلاصة القول، ضرورة تحديث القانون والتوسع في العقوبات المالية، وتفعيل القانون على أرض الواقع لكي تكون أثاره ملموسة أكثر ومشاهدة كما ينبغي ويجب، ونشر الوعي من خلال وسائل الإعلام وتوضيح أهمية وقيمة الممتلكات للوطن والمواطنين والمقيمين كذلك، وإعلان موقف القانون من ارتكاب الجرائم والعبث في الممتلكات، والجهاز التعليمي يقع عليه عبء كبير كذلك في عملية التأثير في الطلاب والطالبات وصناعة الوعي وتنمية روح الانتماء لهذه المرافق العامة، والأسرة تبقى هي المسؤولة في الدرجة الأولى عن تصرفات أبنائها وسلوكياتهم.