المخدرات : داء لا بد من الخلاص منه

جراءة نيوز - خاص - ادمان المخدرات خطر داهم يهدد  جميع الافراد والمجتمعات في العالم ومن ضمنها الاردن، وهو خطر تنبهت له الاجهزة المعنية وبدأت بالتوعية منه ومن خطره وما يشكله على امن المجتمع والاسرة التي هي اللبنة الاولى في المجتمع والاساس الذي يرتكز عليه اي مجتمع يبغي التطور والتقدم.

ولا  تتركز شريحة المدمنين بين فئة واحدة سواء كانت من الاغنياء اوالفقراء، بل هي ظاهرة تهدد جميع فئات المجتمع  ورغم ان الاردن لا يعتبر منتجا للمخدرات بل انه مركز عبور فقط الا ان عدد متعاطي المخدرات في الاردن وصل الى اعداد كبيرة خاصة عند فئة الشباب منهم.

اورغم ان الجهات المعنية تعلم ان المخدرات منتشرة في العالم ولكن الاردن يعتبر من الدول الاقل في اعداد المتاعطين والمروجين للمخدرات حسب اخر احصائية لتقرير المخدرات العالمي الا انهم انتبهوا الى تلك الظاهرة التي بدأت تطفو على السطح” وباتوا يشعرون بالقلق نتيجة تزايد اعداد المتعاطين حيث قامت مديرية الامن العام بانشاء مركز علاج وتوقيف المدمنين على المخدرات، والانضمام لهذا المركز يكون طوعي من قبل المدمن ويعامل كل من يراجعه بسرية تامة من حيث معلومات الشخص وخصوصية ملفه.

مدمن تائب وصف تجربته مع تعاطي المخدرات بقوله ان المخدرات تجعلك تعيش في البداية  وكان الحياة جميلة، لا تشعرك تلك التجربة في ببدايتها  باي شيء سوى انها تبقىك بعيدا عن الواقع لتعيش في عالم اخر بعيدا كل البعد عن الواقع المعاش ولكنه مع مرور الايام تصبح عبدا لها تفقد الشعور بالنوم والتركيز، ولا تفكر سوى شيء واحد وهو متى موعد الجرعة، ويصبح الانطوائية اسلوب يومي والشعور بالوحدة وفقدان الذات والابتعاد عن المحيط العائلي ما يميزك عن غيرك ، ونصح الشباب الاردني بالابتعاد عن رفقاء السوء فهم من الاسباب الرئيسة في تجربة الادمان.

فيما تحدث اخر عن تجربته  مخدر الجوكر وكيف ان هذا النوع من المخدرات يؤثر على الدماغ والجسم ككل ، وكيف يصبح  لون الجسم يميل للسواد، اضافة الى اصابته بهلوسات كادت ان تؤدي الى كارثة في بيته،ونصح الشباب بالابتعاد عن افة التعاطي لما تشكله من دمار للجسم والعقل.

ونقول ان المخدرات افة على المجتمع دمرت حياة العديد من الشباب وليس هناك من طبقة معينة في استهدافها حيث يستهدف المروجون كل  قادر على الدفع  بغض النظر عن كونه غني اوفقير فهما في نفس الفريق، فريق وصم نفسه بوصمة التعاطي .

 لوا بد لنا جميعا من الانتباه ابتداء من الاسرة عند تغير اطباع ابنائنا وخصوصا عند ميلهم للعزلة وطلبهم المتواصل الى المال وميله الى العنف في بعض الاحيان  وان نتوحد يدا واحدة لمحاربة ذلك الداء القاتل والذي يهدد وجودنا وابنائنا الذين هم عماد الوطن ومستقبله الذي سيبنيه ويكمل المسيرة.