توالي رفع الاسعار وتاكل القدرة الشرائية
جراءة نيوز خاص- تتوالي عملية رفع الاسعار بشكل كبير وغير مسبوق مما افقد الكثير من المواطنين القدرة على مواجهة متطلبات الحياة وبدأ العديد منهم في التخلي عن الكماليات وحتى الضروريات من الاجهزة الكهرباية والمعمرة وبدأت الطبقة الوسطى او ما تبقى منها بالانحدار سريعا باتجاه الطبقة الفقيرة وذلك في ظل غياب الكثير من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي كان من المفترض أن تكون بمثابة رافعة للطبقة الوسطى في المجتمع الأردني استمرت هذه الشريحة بالتلاشي عبر سنوات، حتى أن آخر الأرقام الرسمية باتت تشير إلى أن 7 أشخاص من كل عشرة ليسوا من ضمنها.
و تعرضت هذه الطبقة لضغوطات كبيرة خلال السنوات الماضية كان على رأسها تراجع القيمة الشرائية للدينار بسبب تضخم الأسعار وإزالة الدعم عن كثير من السلع والخدمات وفرض ضرائب لا حصر لها دون ان يقابل ذلك زيادة مناسبة على الدخل.
وبطبيعة الحال؛ كانت الحكومات الأردنية تلجأ لإزالة الدعم وفرض الضرائب لتعزيز الإيرادات حتى تنجو من كارثة تنامي العجز والدين العام؛ لكن هذه السياسة كانت السبب المباشر في تآكل الطبقة الوسطى وفي المقابل لم ينخفض الدين ولا العجز؛ بحسب ما يراه خبراء.
وللمفارقة؛ كان الدين العام في العام 2011 يبلغ 14.48 مليار دينار، وقفز إلى 25.5 مليار دينار في العام 2016 بزيادة نسبتها 76 %، والهدف من ذلك كان تغطية العجز الذي استمر في الزيادة رغم كل الإجراءات السابقة في فرض الضرائب ورفع الدعم التي مست الطبقة الوسطى بشكل مباشر، وأدى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع نسبتها في المجتمع من 41 % في العام 2008 إلى ما نسبته 29 % في العام 2010.
منذ 2010 وحتى اليوم لم تعلن الحكومة أرقاما حديثة حول نسب وعدد الفقراء في المملكة، وبالتالي بقيت نسب الطبقة الوسطى للمجتمع غير معروفة خلال السنوات الست الأخيرة، وسط توقعات بانكماش أكبر لهذه الطبقة تزامنا مع ما تم تسريبه مؤخرا حول معدلات الفقر التي لم تعلن رسميا والتي أشارت الى أنّ نسب الفقر تجاوزت الـ20 % للعام 2012.
ويحذر خبراء من انكماش هذه الشريحة لأنها تمثل الفئة الأكثر إنتاجا واستهلاكا في آن واحد ما يعني أن تآكلها سيؤدي بشكل أو بآخر لتراجع الأداء الاقتصادي الذي يعاني كثيرا من عوامل أخرى.