مواطنون غاضبون يلاحقون النواب في بيوت الافراح والعزاء .. وهكذا يرد عليهم النواب!

مع انتهاء الدورة الأولى من عمر مجلس النواب لازال الغضب الشعبي يلاحق المجلس وبعض الأعضاء في بيوت العزاء والافراح والأماكن العامة مقارنة بين البرامج الانتخابية الرومانسية الحالمة والواقع الصعب وتمرير عشرات القرارات الاقتصادية الصعبة
المواطنين يلاحقون النواب غاضبين في بيوت الافراح والعزاء.. والشوارع ويرد ممثلي الشعب .. ليس في اليد حيلة ..؟ .


و يؤكد مجلس النواب منذ انطلاق أعمال دورته ناقش 19 قانوناً، و334 اجتماعاً للجانه الدائمة، و4 استجوابات و90 مذكرة نيابية قدمت للحكومة ، أنجز النواب منذ انطلاقة الدورة حتى الآن 19 قانوناً، فيما بلغ عدد الأسئلة التي تقدم بها النواب 749 سؤالاً وردت الإجابة على 444 بما نسبته 59.3%، وأدرج على جدول الأعمال 70 سؤالا .


وفي ما يتعلق بالاستجوابات، قدم النواب خلال تلك الفترة 4 استجوابات حول الهيئات المستقلة والوضع المالي لشركة الكهرباء الوطنية، وتثبيت ألف عامل من العاملين بالأجور اليومية المقطوع على جدول تشكيلات الوظائف لأمانة عمان الكبرى .


وبخصوص المذكرات، قدم النواب 90 مذكرة، تمت الإجابة عن 41 منها، بما نسبته 45.5%، فيما قدم النواب 4 مقترحات بقانون، اثنان منهما يتعلقان بإصدار بقانون للعفو العام، والثالث اقتراح بقانون حول إصدار مشروع قانون لمكافحة شغب الملاعب، والرابع اقتراح بقانون حول تعديل قانون تسليم المجرمين الفارين لسنة 1927 .


وفيما يتعلق بطلبات المناقشة تقدم النواب بـ 3 طلبات تمحورت حول الملكية الأردنية وعقود شراء أسهمها، وامتياز الكهرباء وارتفاع فواتير الكهرباء، واتفاقية الغاز
وبخصوص العرائض والشكاوى، تلقى المجلس 5 شكاوى من المواطنين، أحيل أربع منها إلى اللجان المختصة، فيما أحيلت واحدة إلى الحكومة.

لكن تقرير رقابي إن أعضاء مجلس النواب وموظفيه قضوا حتى نهاية الشهر الماضي 450 يوما خارج البلاد بتكلفة زادت عن ربع مليون دينار ، وأن 59 نائباً قد سافروا ضمن 23 وفداً خلال 145 يوما من عمل البرلمان، فيما لم يحظ 71 نائباً بأي تمثيل في أي من الوفود النيابية المبتعثة على نفقة المجلس .


وبلغ عدد النواب الذين سافروا لمرة واحد 49 نائباً، فيما سافر مرتين ما مجموعه 9 نواب بينما سافر نائب واحد ثلاث مرات، كما تَبين أن 10 سيدات من أصل 20 سيدة شاركن في الوفود النيابية
وبين التقرير أن مجلس النواب أنفق على الوفود النيابية، أكثر من ربع مليون دينار لشراء تذاكر سفر ومصاريف يومية للنواب والموظفين إضافة إلى سلف يتم تقديمها من قبل المجلس للموظفين أوالنواب المشاركين في الوفود وقالت في بيان لها إن سفر أعضاء مجلس النواب، والذي يقع من باب الدبلوماسية البرلمانية، لا يكون في الغالب على حساب موازنة المجلس، مؤكدة أن مشاركة أعضاء المجلس تتم عبر وفود رسمية تتحمل تكاليف بعضها الجهة الداعية، والأخرى تكون على حساب المجلس، وفي حال كانت الدعوة شخصية للنائب فإن المجلس لا يقوم بدفع أية تكاليف.


وأكدت أن محاولات الإساءة لمجلس النواب عبر الاستدلال بلغة الليالي والأرقام والمبالغ المالية غير الدقيقة لا يخدم سوى من لديهم أجندات خاصة، ولكن من جانب اخر مع موافقة النواب على القرارات الحكومية العامة للحكومة وجد كثير من النواب أن هناك فرقاً بين كلام الشعارات في برامجهم الانتخابية قبل اقل من عام من حيث إن الوعود التي اطلقوها للمواطنين في القرى والارياف والبوادى في الحملة الانتخابية، والتي تتعلق في مكافحة الفقر والبطالة والفساد، والتأمين الصحي وغيرها .


وظهرت 'الصدمة والترويع' على وجوة بعض النواب، وستزداد وهي تتعلق في انهمار آلاف المكالمات والاستدعاءات والطلبات من المواطنين في التوظيف والخدمات والمشاريع لمناطقهم
وبينما كانت لقاءات بين الحكومة ونواب وكتل واقطاب لتمرير القرارات ضمن حزمة مطالب يتم تلبيتها في الأيام القادمة ، وحتى اخر لحظة ضمن صفقات انفرادية بالقطاعي مع الكتل والإفراد في ظل هجوم النواب على إقرار الموازنة ومع ذلك ظهرت الصدمة والترويع على وجوه النواب مع تطاير مطالبهم في كلماتهم في الهواء ويضيع صداها في منطقة العبدلي .


وحيث لم يدرك بعض 'نواب الخدمات' أن أوضاع الاقتصادية جدا العام ، لاتسمح بتلبية 99 بالمائة وربما اكثر من طموحات نواب الخدمات المتحمسين في التعيين، مع وصول شبح البطالة الى أرقام قياسية، وبلوغ عدد طلبات التوظيف المقدمة لديوان الخدمة المدنية لوحده نحو250 الف طلب، منها 160 الف طلب للاناث، ولهذا بدأ كثير منهم بإغلاق هواتفهم، وعدم الاجابة على المكالمات
وبحسب نائب لعدة دورات، فإن 'الموازنة والقرارات التي ناقشها النواب تحت القبة متقشفة جدا، وهي تتضمن موضوع الاستمرار في وقف التعيينات في جميع الوزارات والدوائر الحكومية، باستثناء وزارتي التربية والتعليم والصحة فقط، بحيث يقتصر التعيين على المعلمين والاطباء والممرضين والفنيين، وضمن أضيق الحدود' .


وأضاف: 'لذلك فإن مطالبهم في ايجاد المشاريع الخدمية، وإنشاء مستشفيات وطرق وخدمات ودوائر، في ظل واقع موازنة الحكومة لعام تخلو من مخصصات للمشاريع الإنشائية إلا في نطاق محدود
وحول نقل هموم المواطنين، والحد من ارتفاع الاسعار في الأردن والغلاء، وعودة وزارة التموين، في ظل سيطرة 'طبقة الديجتل' على القرارات الاقتصادية في الدولة، فإن الاتفاقيات الدولية ومنظمة التجارة العالمية لا تسمح بعودتها، فهم يرفضون ممارسة الدولة لنشاط انتاجي وتجاري؛ يعني العودة لمنافسة القطاع؛ وبالتالي وفي الحقائق الدامغة التي قدمت من عدم وجود توظيف لأبناء القرى والبوادي والمخيمات، وعدم وجود مشاريع، وزيادة رواتب للموظفين، واقامة مشاريع، فإن مناقشات النواب لبيان الثقة في الحكومة الحالية ومعها الموازنة القادمة من 'لزوم ما لا يلزم'، وان طرح المطالب تحت القبة 'كلام في كلام'، وعلى مبدأ 'ما على الرسول إلا البلاغ'
أن معظم المواطنين لم يعد يعنيهم هذا الامر؛ لانشغالهم بأمورهم، وأعمالهم الخاصة وهمومهم، لتأمين متطلبات الحياة اليومية لأسرهم، بعيدا عن الانتخابات وهمومها، وعلى الجانب الآخر فإن السلطات الرسمية لا تسمح في اصطلاحات سياسة حقيقية، وتجاوز الخطوط الحمر من مساءلة الحكومات، والقيام المهام الدستورية في التشريع والرقابة، او حجب الثقة عن الحكومات، ورفض موازناتها وسياساتها الاقتصادية، ووصفات صندوق النقد الدولى؛ حيث إن حدود اللعب المسموح فيها للنواب محدودة جدا، وإلا فسوف فحل المجلس مسلط على الرقاب .


ومع انتهاء موجة المرشحين السياسيين سيجد النواب انهم لا يملكون إلا توزيع القليل على قواعدهم على شكل صدقات وتبرعات ومعونات للمحتاجين في الخفاء، وتقديم الخدمات والتعيينات في شركاتهم؛ لتخفيف ضغوط الجماهير عليهم، وسط صخب الشعارات والبرامج والكلام حول برامج الاصلاح، والاهتمام بالشباب والتعليم والتأمين الطبي، والحد من البطالة، ومحاربة الرشوة والفساد، وتحسين معيشة المواطنين، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحسين الخدمات العامة وغيرها التى كان يقابلها المواطن البسيط بسخرية؛ لأنه يعرف ان كل ذلك 'كلام في كلام'، يحلق على اجنحة خيال صعب التحقيق، وان الباقي للنواب الجدد تحت القبة إلقاء الخطابات الرنانة على الميكرفونات، والظهور على شاشات التلفزيون، ونقل كلمات على بعض الصحف وكفى الله المومنين شر القتال.