وزراء سابقون يراجعون حساباتهم و يجرون إتصالات بعد إحالة (3) زملاء لهم للنائب العام و أخرون يستعدون للسفر
أبدى العديد من الوزراء السابقين تخوفهم بعد القرار الجريء الذي اتخذه مجلس النواب أول امس الثلاثاء ، في جلسة نقاشية حامية الوطيس بتحويل (3) وزراء زراعة سابقين الى النائب العام ، للتحقيق معهم نتيجة وجود تجاوزات في وزاراتهم اثناء تسلمهم حقائب تلك الوزارات.
و قام العديد من الوزراء السابقين بإجراء اتصالات رفيعة المستوى و التشاور مع عدد من المسؤولين الحاليين و السابقين ، حول المبدىء الذي استند عليه النواب في إحالة الوزراء الثلاثة للنائب العام ، و التساؤل حول ان كان مجلس النواب سيحيل المزيد من الوزراء الذين حصلت تجاوزات في وزاراتهم إبان تسلمهم تلك الوزارات ، او وجود خلل بقراراتهم او تراخي في الحفاظ على المال العام او هدره بطرق غير قانونية.
و اكدت مصادر مطلعة ان بعض الوزراء السابقين عقدوا العزم على السفر لقضاء إجازة خارج المملكة لفترة وجيزة ، و الإنتظار من انتهاء مناقشات النواب بتقارير ديوان المحاسبة التي يبدو انها تحتوي على تجاوزات كبيرة تناولتها التقارير لكن دون اي متابعة او احالة الى القضاء ، فبعض الوزراء تخوف من ملفات سابقة قد يتم محاسبته عليها او طلبه للنائب العام للتحقيق معه في حال ثبت تورطه بأي قضية فساد في وزارته ، حيث شرع بعض الوزراء الى مراجعة حساباتهم و نبش الملفات القديمة.
مجلس النواب ان استمر بهذا النهج الصحيح و لو لمرة واحدة ، فإن العديد من الاشخاص الذين يدور حولهم الشكوك سيتم احالتهم للقضاء ، و هذا يخفف من حدة الضغط الشعبي و المزاج العام الذي اصبح يشك بأي قضية بأن فيها شبهات فساد، حيث ما زال تأثير التعيينات التي جرت في صندوق استثمار الضمان تأثيرها واضح على المجتمع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي و حالة السخط التي تجري بين الفينة و الاخرى و توجيه الاتهامات لعدد من المسؤولين و تداول الاسماء التي يجب ان يتم محاسبتها امام القضاء و تحويلها لمكافحة الفساد.
وكان مجلس النواب قد قرر يوم امس الاربعاء و لأول مرة منذ تشكيل المجلس الثامن عشر ، بتحويل 3 استيضاحات متعلقة بوزراء زراعة سابقين إلى النائب العام وذلك استنادا للمادتين 51 و56 من الدستور وذلك وفقا لما ورد في تقارير ديوان المحاسبة فيما تم تحويل ما تبقى الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
و فيما يتعلق بالإستيضاحات وهي كالاتي: عدم بمطابقة الارسالية الخاصة بمؤسسة غزي القدومي بكمية 11 طن للمواصفات الأردنية رقم (523/2006) والمتعلقة بارتفاع نسبة الكسر إلى (2.5%) عن النسبة المحددة بالمواصفة وفقا لما ورد بتقرير ديوان المحاسبة لعام 2012.
و بالسماح باستيراد 550 رأس من الابل الحي للذبح رغم وجود تعليمات تمنع استيراد الابل من دولة قطر التي تم الاستيراد منها لتسجيل امراض مختلفة ضمن قطعان الابل وفقا لما ورد بتقرير ديوان المحاسبة لعام 2012 ، وكذلك منح رخصة استيراد 60 الف رأس عجول واغنام حية من دولة جيبوتي ذات منشأ اثيوبي على الرغم من وجود امراض حجرية وفقا لما ورد بتقرير ديوان المحاسبة لعام 2011.