تضامن : مقتل 10 نساء واطفال في جرائم اسرية العام الحالي


قالت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" ان رصدت وقوع 6 جرائم قتل بحق نساء و 4 جرائم قتل بحق أطفال من بينهم ثلاث طفلات، وجريمتي شروع بالقتل بحق سيدة وطفلة في الاشهر الثلاث الاولى وبداية شهر نيسان من العام الجاري.
فخلال شهر كانون ثاني 2017 وقعت 6 جرائم قتل وجريمة شروع بالقتل وفيها حيث قتل شاب عشريني شقيقته الأربعينية طعناً بأداة حادة أمام أحد المستشفيات في العاصمة عمان، كما قتل أب طفلته (6 أعوام) رمياً بالرصاص ومن ثم انتحر في منطقة النزهة بالعاصمة.
وفي ذات الشهر عثرت الأجهزة الأمنية على فتاة (26 عاماً) مشنوقة داخل منزلها في لواء بني كنانة/ محافظة إربد والتي ما زالت التحقيقات جارية لمعرفة فيما إذا كانت الشابة انتحرت شنقاً أم قتلت من قبل أحد أفراد أسرتها.
وقتل شاب ثلاثيني صباح يوم 18/1/2017 زوجته وابنتيه وأصيبت إبنته الثالثة بإصابات حرجة طعناُ بالسكين، في مدينة الرمثا شمال الأردن في جريمة تصنف على أنها من أبشع جرائم القتل بحق النساء والفتيات والطفلات.
وخلال شهر شباط وقعت جريمة قتل واحدة، حيث أقدم سوري (عشريني) على قتل زوجته العشرينية ضرباً بعصا وتركها ليومين من دون علاج وقام بدفنها في مغارة بمنطقة بريقه – المفرق.
وخلال شهر آذار وقعت ثلاث جرائم قتل من بينهم سيدتان وطفل ، ففي محافظة عجلون توفيت سيدة خمسينية متأثره بإصابتها بحروق بالغة بعد أن تقدمت بشكوى رسمية تفيد بأن زوجها هو من احرقها.
وفي محافظة العاصمة وبمنطقة الموقر أقدم شاب على قتل شقيقته وحفيدها طعناً.
وفي بداية شهر نيسان وقعت شروع في القتل، حيث طعن مواطن خمسيني زوجته الثلاثينية إثر خلافات عائلية في منطقة الرقبة والصدر بمنطقة البتراوي في محافظة الزرقاء، وأسعفت الزوجة وحالتها العامة سيئة.
وقالت تضامن انها تأسف لاستمرار مسلسل الجرائم ضد النساء والفتيات والأطفال وتشجبها وتندد بها بشدة ، وتعتبر حدوثها مع الاستهداف المباشر للأطفال ما هو إلا دليل آخر على أن دائرة العنف ضد النساء والفتيات والأطفال لا زالت كبيرة ، والى ضرورة العمل فوراً من قبل كافة الجهات المعنية لمنع هكذا جرائم وتدعو الحكومة ومجلس النواب على وجه الخصوص لاتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لمنع الجرائم والتي أصبح مرتكبوها يستسهلون قتل النساء والطفلات تحديداً.
كما تؤكد "تضامن" على أن بعض هذه الجرائم لا زالت قيد التحقيق وأن المعلومات الواردة بشأنها هي معلومات وقت إرتكاب الجريمة وقد تكشف التحقيقات عن أسباب ودوافع أخرى غير المذكورة أعلاه.
واضافت : إن وقوع هذا العدد من الجرائم وخاصة الجرائم الأسرية تتطلب الاستعجال في إقرار مشروعي قانون الحماية من العنف الأسري وقانون العقوبات الأردني، لضمان وجود آليات عملية في مجالات الوقاية والحماية والتأهيل لكل الأطراف المحتملين ضحايا أكانوا أم جناة.
واشارت الى أن تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم ضد النساء والفتيات والطفلات، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، لن يكون كافياً لوحده للحد و/أو منه هكذا جرائم ما لم تتخذ إجراءات وقائية تمنع حدوث الجرائم وعلى كافة المستويات بدءاً من الأسرة ومحيطها.
وبينت : إن الحماية من العنف وأشد أنواع العنف قساوة ألا وهو القتل، تتطلب إجراءات وقائية تعالج الشكاوى الواردة لمختلف الجهات المعنية وتأخذها على محمل الجد، وتوفر لها برامج إرشاد ومساعدة اجتماعية وصحية وقانونية، مع التركيز على الجانب النفسي الذي لم يأخذ الاهتمام اللازم باعتباره مؤشراً هاماً من مؤشرات احتمالية استخدام الفرد للعنف بكافة أشكاله وأساليبه. وتطالب "تضامن" بتوفير برامج الإرشاد والعلاج النفسي مجاناً وفي جميع محافظات المملكة.
واضافت : كما أن الجانب الاقتصادي وفي ظل الظروف الحالية يدعونا الى التوسع في تقديم الخدمات الإرشادية لتشمل الجوانب المالية والمهنية، من خلال تقديم الاقتراحات والحلول لطالبي الخدمة فيما يتعلق بوسائل وطرق التوفيق ما بين متطلبات المعيشة اليومية للأسرة والدخل الذي تحصل عليه، وتوجيههم ذكوراً وإناثاً لتفادي العقبات والمشكلات التي قد تعترضهم في سبيل وقف دائرة العنف المرتبطة بهذا الجانب ، ولا بد من تفعيل أنماط التحكيم الاجتماعي كبرامج التوفيق العائلي والوساطة الأسرية لحل الأزمات والمشكلات العائلية قبل وقوع الجرائم والتي لها دور هام وحاسم في منع العنف ضمن إطار الوقاية، وعدم الانتظار لحين وقوع الجرائم لكي تبدأ الوساطة والإجراءات الصلحية والعشائرية.