الحكومة تصرح حول حالات الإنتحار في الأردن !
شهدت المملكة خلال العام الماضي والفترة الماضية من العام الحالي تسجيل عدد من حالات الانتحار بمختلف المحافظات.
وقال رئيس المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور أحمد بني هاني إن المركز سجل العام الماضي 2016 نحو 105 حالات انتحار ، مشيرا الى ان هذا الرقم ضمن الوضع الطبيعي، رغم زيادتها منذ بداية العام الحالي.
فيما قال مصدر أمني إنه تم خلال العام الماضي تسجيل 117 حالة انتحار في السجلات الأمنية منها 91 لذكور و26 لإناث.
وأوضح مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور احمد بني هاني أن حالات الانتحار في المملكة لم تصل الى حد تسميتها بالظاهرة مشيراً إلى أن نسب الانتحار في الأردن مقارنة بعدد السكان تعتبر من النسب المتدنية عالمياً.
وأضاف أن هنالك العديد من الأسباب التي تدفع الشخص للإقدام على الانتحار منها شعوره بكراهية النفس أو المجتمع أو ضغوط عمل شديدة لا تلبي رغباته الأساسية، والامراض النفسية وحالات الافلاس وبعض المعتقدات والحالات العاطفية للشباب.
وأشار إلى أن تعاطي المخدرات والحشيش هي وسيلة للانتحار لأن الإنسان يفقد التحكم في النفس مما يدفعه لإيذاء الشخص لنفسه، وإقدامه على تعاطي جرعات زائدة، داعياً من يعانون من مشاكل نفسية لزيارة الأطباء لإن من شان ذلك أن يساعدهم في حال مشاكلهم ويجبنهم اللجوء للانتحار.
وأوضح بني هاني أن اكثر وسائل الانتحار استخداما في الاردن تتمثل باطلاق عيارات نارية، ثم الشنق ثم التسمم بالادوية ثم الحرق، مشيراً إلى أن اغلب حالات الانتحار في الاردن للذكور، مبيناً أن الفئات العمرية التي تقدم على الانتحار هي بين 18 – 80.
وفي ردٍ على استفسارات أكد المصدر الأمني أن تشخيص ظروف أي وفاة فيما إذا كانت جنائية أو إنتحارية أو عرضية أو طبيعية يتطلب في كثير من الأحيان عملا تشاركيا ما بين القطاعات التحقيقية الشرطية والإدعاء العام، والطب الشرعي والطبيب المعالج والمحلل النفسي والباحث الإجتماعي للوصول لقرار قاطع بأن الوفاة تمت بظروف إنتحارية.
وأوضح أنه لا يمكن اخفاء حالات الانتحار لأن تعليمات دفن الموتى في الأردن تطبق بشكل دقيق ومن غير الممكن دفن أي متوفى دون توثيق سبب وفاة واضح من طبيب مرخص وتصريح بالدفن من مديريات الصحة أو من المركز الوطني للطب الشرعي في الحالات الجنائية والإصابية المشتبهة وفي الوفيات المفاجئة والوفيات غامضة الظروف.
وبين أن حالات الانتحار لا تقتصر على الطبقات الفقيرة، موضحاً أن هنالك بعض الأشخاص الذين حققوا الكثير من الانجازات في حياتهم يشعرون بالملل وتتكون لديهم عوامل تدفعهم للتفكير في الانتحار.