توجهات لإنهاء عقود العديد من الموظفين و فرض التقاعد المبكر و الفصل من العمل لخفض النفقات

انتهجت حكومة الدكتور هاني الملقي سياسة جديدة لم تقم بها اي من الحكومات السابقة المتعاقبة على الاردن ، حيث بدأت بتصفية عدد من الموظفين و إحالة عدد منهم الى التقاعد المبكر بحجة تخفيض النفقات و المصاريف و إنقاذ موازنة الدولة من الانهيار.

 

الطريقة الجديدة لخفض النفقات بدت ايضاً جائرة على الموظفين الذين يصنف بعضهم من الدرجات الثانية و الثالثة وغيرهم من موظفي العقود الذين يعملون منذ سنوات طويلة في المؤسسات الوزارات و الدوائر الحكومية الرسمية ، فكان نحو 32 موظفاً من وزارة الطاقة اولى ضحايا تلك القرارات فقرر مجلس الوزراء الإستعناء عن خدماتهم بشكل مفاجىء ، وكذلك 13 موظفاً من هيئة تنشيط السياحة و 'الحبل عالجرار'.

 

الحكومة لم تنتبه حتى الان الى رواتب الفئات العليا في الهيئات المستقلة و الشركات التي تتبع للحكومة ، حيث تجد ان معظم مدراء الشركات الحكومية يتقاضون ألاف الدنانير كرواتب و مكافأت و حوافز و بدل سفر لهم ، فلماذا لم تقم الحكومة بإعادة تقييم تلك الرواتب و رفد تلك الاموال لخزينة الدولة و زيادة نسبة الاقتطاع من الرواتب ، عوضاً عن انهاء خدمات موظفين بفئات صغيرة رواتبهم لا تتجاوز الـ 500 دينار.

 

و اصبح لدى العديد من الموظفين في الدوائر الحكومية خوف وهاجس من فقدانهم وظائفهم نتيجة سياسة التقشف ، حيث يقع الاختيار على هؤلاء الموظفين بفصلهم من العمل مع اعطاءهم حقوقهم المكتسبة ، علماً ان هؤلاء الموظفين يملكون عائلات قد تتشرد بسبب تلك القرارات المفاجئة و التي اعتبرها البعض في غير محلها.