النائب الذي أصبح سائق "تاكسي" يتحدث لأول مرة ..

'كانت مرحلة انتقالية ما بين الحياة العسكرية الى الحياة السياسية دفعة واحدة، هذا ما تحدث به سائق التاكسي والنائب الاسبق في مجلس النواب السادس عشر صالح درويش .

النائب الأسبق أصبح يعمل الآن سائقا لتاكسي عمومي بعد ان اجبرته ظروف الحياة على ذلك.

'صدمت بالواقع' هكذا بدأ البرلماني درويش حديثه ليتابع عقبها 'لم أتوقع أن تكون الحياة السياسية بهذا الشكل'.


درويش يجد بأن الحياة السياسية أصبحت كـ 'المافيات' على حد تعبيره، ووجه رسالته لزملائه الذين هم الآن تحت قبة البرلمان أن 'اتقوا الله بالشعب يا نواب الأمة'.

وتابع ' ظروف الحياة وقسوتها تجبر الشخص على العمل في أي شيء' لافتا أنه وبحسب القانون لا تقاعد له سوى تقاعد الامن العام بعد 20 سنة خدمة، حيث يبلغ 340 دينارا، وهم الآن محجوزات لدى البنك بسبب القروض التي تراكمت عليه أيام عضويته كنائب في مجلس النواب الأردني السادس عشر.

وزاد 'ان تكون مسؤولا عن 11 فردا، ستجبر على العمل بأي شيء'.

يعيل درويش اليوم عائلته المكونة من ثمانية أفراد بالإضافة إلى زوجته ووالدته.

يؤكد درويش أن دخوله إلى المجلس النيابي لم يكن لهدف مادي، بل إن محبيه من الناس هم من أجبروه على خوض التجربة وهم من دعموه بحملته الانتخابية وهم أيضا من أوصلوه للبرلمان حتى يقدم لهم خدماته.

واضاف 'انا انسان بسيط اسكن في مخيم الشهيد عزمي المفتي بمحافظة إربد وما زلت في المخيم، وما زلت حتى الآن أعيش حياتي كأنني لم أزل نائبا وأتابع قضايا الناس وأحاول حلها'

وكشف درويش خلال حديثه عن نيته خوض التجربة النيابة مرة اخرى وقال:”إذا امكانياتي سمحتلي سأخوض التجربة النيابية مرة اخرى لأخدم من وثق بي'.

وعن امنياته قال درويش: 'اتمنى أن يتم اختيار النائب القادر على خدمة الناس والقادر على التغيير في القوانين والانظمة وأن يكون النائب على قدر كبير من الرقابة على الحكومة'

ورفض درويش القول بأن 'النواب يأتون عن طريق الانتخابات'، بل أكد أن مجيئهم يكون بالتعيين على حد قوله.

وزاد؛ الناس كثيرا ما تستغرب من نجاح نائب معين دون وجود شعبية له'.