الحكومة ستنخفض الرواتب الخيالية لكبار المسؤولين والوزراء ومدراء قريبا..!
كشفت مصادر عن توجهات تخفيض رواتب المسؤولين عدد من كبار الموظفين و رؤساء الهيئات المستقلة ضمن خطة الحكومة لترشيد النفقات في موازنة الدولة خلال ايام
وستاتي القرارات بعد دراسة ملف الرواتب المرتفعة لموظفين في بعض المناطق التنموية والمؤسسات المستقلة، والتى كانت من ضمن حزمة وعود قدمها رئيس الوزراء هاني الملقي الى النواب أثناء مناقشة الموازنة العامة، بالتزامن مع سلسلة قرارات اقتصادية صعبة، تتعلق برفع المواد الأساسية والبنزين والكهرباء وغيرها
القرار المناسب
من جانب آخر، فإن إعادة النظر في بعض رواتب الموظفين في المؤسسات المستقلة أصبح مطلباً ملحاً بعد سنوات من انتظار صدور قرار بهذا الشأن أرجأته حكومات سابقة خشيت من الاقتراب من هذا الملف الخطير
من جهة أخرى يقول مسؤول اداري سابق: 'نلاحظ ان هناك تفاوتا كبيرا وخطيراً بين رواتب القطاع العام والمؤسسات المستقلة يصل إلى ما يزيد على ثلاثة الاف وخمسمائة إلى حدود عشرة ألاف شهريا، وربما أكثر من هذا المبلغ لبعض المدراء وأضاف: 'تصل رواتب الموظفين إلى إلفي دينار إضافة الى السفر والمياومات والامتيازات الأخرى، وعلاوة على ذلك فهذه المؤسسات تعمل بنظام خاص، وتمنح لموظفيها رواتب أفضل وتوفر لهم راحة وظيفية اكبر من الوظائف الحكومية'
وبينت دراسة أن فروقات الرواتب بين الدوائر الحكومية والمؤسسات المستقلة كبيرة، وتصل بعض الرواتب في هذه المؤسسات الى 2500 ديناراً، علاوة عن صرف 500 دينار بدل سكن لكل موظف.
وتتراوح رواتب موظفي بعض المؤسسات المستقلة من 800ـــ 4000 دينار، والمدراء من 3000ـــ 12000 بالاضافة الى الامتيازات الأخرى كبدل سكن وتنقلات ومياومات وكلها موثقة ضمن عقود ديوان الخدمة المدنية، بينما رواتب شرائح الموظفين والمتقاعدين تتراوح بين 200 ـــ400 ورواتب المدراء من400 ــــ 700 بعد خدمة أكثر من عشرين عام خدمة.
وقدرت تقارير إحصائية معدل رواتب المسؤولين في الأردن بـ45 ألف دينار تقريباً، وهو أعلى بـ15 ضعفاً من معدل الدخل للموظفين عالمياً الذي يقدر بنحو 4 آلاف دولار.
واشار اقتصاديون الى ان الفروق في الرواتب بوضعها الحالي تخالف اسس النظام الإداري المعروف عالميا، ويمثل الأردن حالة فريدة في هذا الموضوع مما يساهم في تحطيم نفسيات الموظفين في بعض الدوائر وهم ينظرون لزملاء لهم يحملون نفس الشهادات والخبرة ويتقاضون رواتب تعادل أضعاف رواتبهم بسبب الواسطة، وأدى هذا الأمر الى تفجير الاحتجاجات وانعكس سلباً على العمل.
وهناك رواتب خيالية تصل الى تسعة عشر ألف دينار شهريا وأحيانا خمسة آلاف، ورواتب السكرتيرات تصل الى ألفين، ورواتب كبار الموظفين حوالي 90 ألف دينار شهرياً.
ويتبين ان بعض من كانوا موظفين في الوزارات والمؤسسات الحكومية انتقلوا إلى المؤسسات الخاصة بعقود وسجلت رواتبهم ارتفاعا كبيرا؛ مما أدى إلى خلق تشوه واضح في الأجور التي يدفعها القطاع العام.