صندوق «الخليج» التنموي.. أين المشاريع ؟

أقر مجلس التعاون الخليجي صندوقا لدعم مشاريع تنموية في الأردن بقيمة 5ر2 مليار دولار , ويفترض بالأردن أن يقدم قائمة بمشاريع جاهزة للتمويل , وفق برنامج زمني يمتد لخمس سنوات على الأقل .

ما قدمه الأردن حتى اللحظة مجرد عناوين لمشاريع في مجالات الطاقة والمياه وحديث مقتضب عن مشاريع صغيرة ومتوسطة .

في اجتماع عقد في وقت سابق تلقى سفراء دول مجلس التعاون الخليجي إجابات غير مكتملة من وزراء مختصين حول مشاريع مقترحة لرفعها إلى وزراء مالية دول المجلس قبيل اجتماع وشيك لوضع آلية للتمويل , وفي نهاية الإجتماع خرج السفراء المتحمسون جدا للحصول على قائمة تفصيلية بلا نتائج محددة , يمكن أن تتضمن تقاريرهم .

عدد من سفراء دول الخليج أبدوا دهشتهم من عدم جاهزية الوزراء في مسألة تهم الأردن بالدرجة الأولى , في ظرف إقتصادي صعب , فالوزراء  غير المستعدين  كانوا منشغلين في قضايا أخرى  , فألقى بعضهم  باقتراح سهل يعفيهم من بذل جهود أكبر في إعداد قائمة مشاريع مدروسة بأن يتم الحصول على مخصصات المشاريع نقدا , وكان لافتا أن اهتمام السفراء بالحصول على قائمة بالمشاريع التنموية قد فاق حماس الوزراء  .    

يغفل عدد من المسؤولين أن الية المساعدات التي تخصصها صناديق دولية ومنها تلك التي خصصها مجلس التعاون الخليجي , قد تغيرت , فالدول والصناديق المانحة إستبدلت الية المساعدات النقدية , بتمويل مشاريع ذات جدوى , ما يحتم على حكومات الدول المتلقية الإستعداد بشكل كاف ومقنع لتستحق هذه المساعدات .

لدى الأردن خبرات كافية للتعامل مع المساعدات , وفي أدراج الحكومة عشرات المشاريع والأفكار المدروسة وذات الأولوية , التي يمكن أن يقدمها , ولديه أكثر من تجربة في كيفية تفصيل برامج  واقعية تستقطب التمويل , كان آخرها برنامج التحول الإقتصادي والإجتماعي الذي حشد تمويلا مناسبا لمشاريع أصبحت قائمة اليوم بغض النظر عن الجدل الذي دار حولها .

مضى وقت أكثر من كاف على قرار إطلاق دول مجلس التعاون الخليجي صندوقا  لتمويل مشاريع تنموية في الاردن على شكل منح لمشاريع تنموية بقيمة 2.5 مليار دولار , كان يفترض أن يقابله تحديد قائمة تفصيلية بمشاريع مدروسة وقابلة للتنفيذ ومحددة بجدول زمني .