آخر الأخبار
  %43.1 من الأردنيين الذكور و32.7% من الفتيات لم يسبق لهم الزواج   39 ألف معدد للزوجات في الأردن   الصناعة والتجارة: أسعار الزُّيوت مستقرَّة على الارتفاع   الأمن يحذر السائقين من الغبار خاصة على الطرق الخارجية   الضريبة تباشر صرف الرديّات عن إقرارات 2025 لدخل 2024   الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة   إصابة 6 أشخاص بحادث تصادم على الطريق الصحراوي   مفوضية اللاجئين: 210 دنانير إضافية للأسر الأكثر احتياجا ضمن برنامج "العودة الطوعية"   الحكومة تعقد جلسة في إربد لمتابعة الإنجازات ومناقشة الأولويات التنموية   المملكة تحت تأثير منخفض خماسيني اليوم وتحذيرات من الغبار وتدني الرؤية   التعليم العالي: معادلة 12 ساعة جامعية للذين أنجزوا خدمة العلم في الدفعة الأولى   وزارة الخارجية توضح حقيقة تعيين نجل وزير ملحقًا دبلوماسيًا   «الصاغة»: هدوء سوق الذهب قبل عيد الأضحى   تخفيض أسعار الطحين الموحد في الأردن   مرورا بعمان .. .تفاصيل مشروع إحياء سكة الحجاز من الرياض إلى إسطنبول   98 % فجوة تمويلية في خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية   "أردننا جنة": دعم تكلفة الرحلات واستهداف فئات جديدة أسهم في زيادة أعداد المشاركين في البرنامج   الطاقة النيابية: مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة يحمل منفعة للأردن والعراق   منخفض خماسيني يؤثر على الأردن الأحد   الجامعة العربية تشدد على ضرورة تطبيق التربية الإعلامية بالمناهج التعليمية

هل هذا معقول؟ ..ساحر نيبالي.. يعيد البصر لـ100 ألف شخص..

Sunday
{clean_title}
لم تعد ثوليمايا ثينغ قادرة على جلب الأخشاب من أجل إشعال الموقد لكي تطبخ لأطفالها، فمرات عديدة تتعثر وتقع، وذات مرة نجحت في إحضار الأخشاب لكنها تعرضت للحرق أثناء إشعالها للنيران.

ولا تخشى ثوليمايا الوقوع أو الحريق، لكن أكثر ما يرعبها هو ألا تستطيع أن ترى أطفالها مرة أخرى، فالمرأة ذات الخمسين عاما، تعاني من شبه فقدان للإبصار بسبب المياه البيضاء.

لكن ضوء بدا في نهاية القلق المعتم الذي تعيشه، فهناك في منطقة جبلية تدعي هيتودا في تيغالانغا بالعاصمة كاتاماندو، يوجد رجل أخذ على عاتقه مهمة استعادة النور لآلاف من الذين التهم الظلام أبصارهم، إنه الدكتور ساندوك روت (61 عاما)، أخصائي العيون النيبالي الذي ذاع صيته داخل البلاد وخارجها.

ويقول مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" نيكولاس كريستوف إن مشاهدة دكتور روت وهو يعالج مرضاه، مثل مشاهدة 
معجزة حقيقية. فالطبيب صاحب العيادة القابعة وسط جبال نيبال أعاد البصر لأكثر من 100 ألف أعمى، وهو عدد ربما لم يصل إليه أي طبيب في التاريخ. أما ثمن تلك الجراحة فلا يتعدى 25 دولارًا.

ثوليمايا انتظرت ساعات طويلة على باب المستشفى، يعتريها توتر ممزوج بالحماسة، قائلة لنيويورك تايمز:" سأكون قادرة على رؤية أطفالي.. هذا أكثر ما اتطلع إليه".

وأحضر دكتور روت السيدة إلى ساحة للعمليات، وقد حقن مخدر موضعي في عينيها، وعبر منظار بسيط بدأ في إزالة المياه البيضاء من عينيها ووضع عدسات صناعية بدل تلك التالفة في جراحة لم تستغرق سوى 5 دقائق.

ولإجراء مثل هذه الجراحة في الولايات المتحدة، فإن الأمر يتطلب معدات معقدة وربما وقتًا أطول، وبالتأكيد مبلغًا كبيرًا من المال، لكن الموارد المحدودة في نيبال الفقيرة دفع دكتور روت إلى الاعتماد على طريقة بسيطة لكنها فعالة، حيث بنى على ما توصل إليه الأطباء الهنود في هذا المجال وقام بتطويره.

ولم يكتف روت بعيادة الجراحة، فقد بنى مجمعًا طبيًا متخصصًا في أمراض العيون في تيغالانغا، ويتضمن معهدا تدريبيا للأطباء، ومصنعا للعدسات الصناعية.ويجري الطبيب النيبالي العملية بأجر زهيد بالنسبة لنصف المرضى أما للنصف الآخر فإن العملية تجرى مجانا.

ويعمل روت على نقل تجربته إلى بلدن فقيرة أخرى مثل غانا وإثيوبيا، ويقول :"إذا كان بإمكاننا أن نفعل ذلك هنا في نيبال، فإنه يمكننا أن نفعل ذلك في أي مكان العالم".

ويعاني 39 مليون شخص حول العالم من العمى، نصفهم بسبب المياه البيضاء، بحسب منظمة الصحة العالمية.وبعد الجراحة بيوم، كان موعد إزالة الضمادة من أعين ثوليمايا و101 شخص آخر في ساحة العيادة الخارجية. وبدأ روت في إزالة الضمادة بحذر من أعين السيدة التي فتحت عينها واغلقتها مرتين قبل أن تنظر حولها وترى أشياء لم تستطع رؤيتها لسنوات وقالت:" استطيع الآن أن أنهض وأمشي".

وبينما كان الدكتور رات يقول لنيويورك تايمز إن مساعدة الناس أمر موجود بالفعل واستعادة الناس لأبصارهم شيء لا يقدر بثمن، كانت ثوليمايا بدأت في الرقص.