المخاتير و دورهم الوطني

المخاتير و دورهم الوطني
نص الدستور الاردني على دور المخاتير في المجتمع باعتبارهم وحدة من مكونات الحكم المحلي فهم الذين يعيشون بين افراد المجتمع و يعرفون الصغير قبل الكبير و كلنا يعرف المختار و دوره في حفظ الامن الاجتماعي في الاحياء و القرى و المدن و المخيمات فمن الطبيعة البشرية التي ولد عليها ابناء البشرية حدوث المشاكل و الاشكالات بين ابناء المجتمع و كيف كان المختار يلعب دوره في تخفيض حدة الاحتقانات و حل هذه الاشكالات قبل ان تصل الى المراكز الامنية و المحاكم بكل تراضي و تاخي و فرض الوئام و وئد الخصام ، لكننا لاحظنا تراجع دور المختار و تهميشه من قبل الادارات المتعاقبة و لم يعد ذلك الشخص المعاون لاجهزة الدولة بل ان هناك تجاوز اكاد اجزم انه مقصود بتهميشه فكم من عمليات تفتيش للمنازل و بحث عن المطلوبين لا يجري اعلام او التعاون مع المختار .
ان دور المختار دور رئيسي فهو مسؤول عن شؤون الحي او القرية و هو يلعب وظيفة هامة في تحصين المجتمع و هو يعتبر قوة رئيسية في المجتمع و خاصة انه جاء باختيار و توافق عشيرته و عائلته و ابناء الحي الذي يقيم به و عليهم تحمل واجباتهم تجاه الدولة الاردنية و هم الاقدر على الوصول الى كافة ابناء المجتمع و التحدث مع الناس اكثر من اي جهة اخرى فلابد من اعادة تفعيل دورهم في تثقيف المجتمع و توعيته من الاخطار الداخلية و الخارجية و بث روح الانتماء الوطني لا ان يبقى دورهم على الرف الا في حالات معينة تقليدية فكثيرا من الاحيان نسمع بانه تم الطلب منهم بتعليق اليافطات و التحشيد لمواقف و مناسبات معينة و كلنا يعرف لماذا لجات الحكومة اليهم في هذه الادوار لتجميل مشاريعها و ايصال رسالة معينة تخلو من جوهرها الحقيقي و مع قبولنا و ايماننا بهذا الدور لكننا لا نريد ان يتوقف دورهم عند هذا الحد .
و الامل معقود على وزارة الداخلية بحلتها و ادارتها الجديدة الكفؤة التي استطاعت ان تنزع فتيل حالات من الاضطراب المجتمعي لا قدر الله ان تعصف بالمجتمع و بالدولة باكملها و خاصة اننا بحاجة الى رص الصف و التوحد و نبذ العنف و الاحتكام الى العدالة و بث الطمانينة في المجتمع و خاصة ان بعضا ممن نالوا ثقة سيد البلاد قد حرفوها عن ارادتها الحقيقية التي يريدها سيد البلاد فتكبروا و تجبروا على الاردنيين و كانهم يريدون حكمهم بالحديد و النار و كادوا ان يجروا الدولة الى ما لا يحمد عقباه فكان سيد البلاد و حنكته باقالتهم و نزع فتيل الاضطراب الامني ، و هنا لا بد من اعادة دور المختار و التوجيه الى الحكام الاداريين بحسن استقبالهم و مساعدتهم في تلبية طلبات قراهم و احيائهم المشروعة اصلا و بدلا من الاعتماد على الحل الامني اولا فليكن ثانيا .
ليعلم الجميع اننا فانون كافراد و لكن المجتمع و الدولة باقون الى ماشاء الله و لا يفنون الا بقيام القيامة و حلول اجل الحساب عند رب العالمين عندها سيلقى كل منا سؤاله عما قدم و ما اصعب سؤال من تولوا الادارة و الحكم و عما فعلوا عندها سيقولون ربنا ارجعنا علنا نعمل صالحا عندها لا ينفع ندم و سيحاسبون على ما فعلوا بحقوق العباد .
ايمن احمد الشوابكه