البنتاغون أنفق 41 مليون دولار لتدريب 5 مقاتلين سوريين

ذكرت مجلة "فورين بوليسي" يوم أمس الأربعاء أن "أربعة أو خمسة" فقط من المقاتلين السوريين الثوار، الذين تدربوا على يد الولايات المتحدة، هم الذين تبقوا في ميدان المعركة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، وذلك بعد أنفقت وزارة الدفاع الأميركية ما تجاوز 41 مليون دولار لتدريب وتجهيز مجموعة صغيرة من نحو 60 مقاتلاً في وقت سابق من هذا العام، كما قال مسؤول عسكري رفيع يوم الأربعاء.

بعد أشهر من التدريب الذي أشرفت عليه القوات الخاصة الأميركية في قواعد في تركيا، تمت إعادة ما يدعى "مقاتلو الجيش السوري الجديد" إلى داخل سورية في تموز (يوليو)، كما قال الجنرال، للويد أوستن، رئيس القيادة المركزية الأميركية. وخلال أيام، تفرق شملهم جميعاً بعد تعرضهم للهجوم من جبهة النصر المرتبطة بالقاعدة، والتي أسرت وقتلت أو شتت معظم القوات المدعومة أميركياً.

وكان برنامج التدريب والتجهيز البالغة كلفته 500 مليون دولار قد سوق على الكونغرس في أواخر العام 2014، وهدف إلى إنتاج نحو 5,400 مقاتل سوري في نهاية هذا العام. ويوم الأربعاء، اعترف أوستن ووكيلة وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية، كريستين وورماوث، كلاهما بأن هذه الأعداد لن تتحقق.

وفي ردها على الأسئلة المتكررة عن الحجم الحالي للبرنامج، قالت وورماوث أن هناك "ما بين 100 إلى 120" مقاتلاً إضافياً يجري تدريبهم في تركيا.

ولم تكن لجنة مجلس الشيوخ مسرورة بهذه الأخبار.

وقالت السيناتور، كيلي أيوتي، في ردة فعلها على عدد السوريين الذين ما يزالون يقاتلون: "دعونا لا نخدع أنفسنا، هذه نكتة".

ومن جهتها، قالت السيناتور كلير مكاسكل: "وهكذا أصبحنا نعد على أصابع أيدينا وأقدامنا. كنا نستشرف 5,400 مقاتل في نهاية هذا العام".

وأعرب السيناتور، جيف سيسيونز، عن أسفه بقوله: "إنه فشل ذريع".

وقد يكون برنامج التدريب والتجهيز على وشك الخضوع لبعض التغييرات الكبيرة. ومع ذلك، يستعد البيت الأبيض والبنتاغون لعقد اجتماع في الأيام المقبلة لمناقشة طائفة من الخيارات لإصلاح البرنامج، كما ذكرت "فورين بوليسي" حصرياً يوم الثلاثاء.

والفكرة هي ربط الأعداد الصغيرة من المقاتلين المدربين مع قوات قائمة وراسخة أكبر في شمال سورية، حيث سيعملون كرابط مع الطائرات الحربية الأميركية في الجو.

لكنه ليس هناك إطار زمني للجهود الرامية إلى تجديد هذا البرنامج، الذي كان قد مول أصلاً من خلال ميزانيات إضافية أثناء الحرب في كانون الأول