صحيفة الوطن العمانية: الوضع في سورية بحاجة إلى منطق وحكمة ولا يحتاج لصب الزيت على النار

جراءة نيوز - عمان - أكدت صحيفة الوطن العمانية أن الوضع في سورية يحتاج من العرب إلى منطق الحكمة والتعقل وليس إلى صب الزيت على النار مؤكدة ان الجميع سيكون خاسراً أمام ضياع دولة شقيقة والكل سيكون رابحا إذا تم التعامل مع الموقف بتحكيم العقل ومقارنة التجارب السابقة في التدخل الخارجي.

واستغربت الصحيفة في مقال لها اليوم بعنوان المشكلة السورية ليست بحاجة لصب الزيت على النار هذا الاصرار العربي على التمهيد للتدخل الخارجي في سورية رغم انهم يدركون تماما حجم الخراب والدمار الذي ستتعرض له مع من حولها من البلدان العربية في حال حصول هذا التدخل ورغم ذلك فهم يصرون ويمهدون الطريق للتدخل الخارجي ويعلنون ذلك صراحة وبأعلى صوت وبإصرار غريب لا سابق له.

وحذرت الصحيفة من ان العرب عندما يدعمون المتمردين بالسلاح فانهم بذلك يمهدون لحرب أهلية بين أبناء الشعب الواحد حتى تصبح الشقيقة سورية ضحية وتصبح حينها لقمة سائغة لتدخل خارجي بأسهل الطرق مذكرة بان التدخل الخارجي في شؤون أي دولة سواء العسكري ام عبر التحريض أهدافه واحدة وأغراضه واضحة وكل الحالات العربية السابقة بداية من العراق ومرورا بليبيا والانقسام السوداني كلها كانت نتائجها مأساوية.

وجددت الصحيفة التأكيد على ان الأوضاع في سورية وما ستؤول اليه حسب المعطيات كان بالإمكان تفاديها وعدم الوقوع فيها لو لم يكن هناك تحريض إعلامي ممنهج لم يسبق له مثيل ضد دولة قائمة لها دستورها ومقوماتها السيادية.

ورأت الصحيفة ان القرارات العربية بحق سورية زادت وعمقت من الانشقاق في الصف العربي وأوصلت الفرقة العربية إلى أبعد حدودها من حيث عدم الثقة في الآخر والتي اصبحت تزداد يوما بعد يوم في وقت اهملت فيه جامعة الدول العربية القضية الجوهرية التي يجب ان تكون محط اهتمام العرب جميعا وهي القضية الفلسطينية وقضية عودة العراق وتأهيله بعد الحرب ودعم السودان حتى لا ينقسم اكثر من ذلك ولم الفرقة في الصومال المتناحر متهمة العرب بانهم يريدون ان تكون سورية جرحا آخر في الجسم العربي الذي لن يشفى قريبا.

وسألت الصحيفة اصحاب المبادرات ألم يسأل أي مسؤول عربي نفسه من هو حتى يطلب من نظام ان يترك الحكم وبلده ويذهب وعلى أي منطق استند ومن هو ليطلب ذلك وهل استفتى الشعب السوري بذلك وهل اذا طلبت منه دولة أو عدة دول فعل نفس الامر سيفعل مستهجنة هذا التغني الكبير بالشعوب العربية والمزايدة بحقوق الإنسان والضمير الإنساني والذي كان من المفترض أن ينعكس على الأوضاع الانسانية بالعراق والصومال وفلسطين ولملمة جراح هذه الشعوب بدلا من تفجير فتنة وسط سورية ليتم تصديرها إلى الدول الاخرى.

وتمنت الصحيفة لو ان هذه الأموال وهذا الدعم الذي تسخره بعض الدول في دعم وإثارة الفتن بين الشعوب العربية وأنظمتها قد تم استغلاله لدعم برامج الإصلاح والمعيشة والاستثمار في كثير من الدول لكان هذا اصلح وأفضل لهذه الشعوب.

مسقط-سانا