تدريب مجموعات في تركيا بقيادة ضباط من إسرائيل مع أسماء عربية لدخول سوريا
جراءة نيوز - عمان - كان أن نشر موقع سوري معلومات مثيرة أو "مستثيرة" كما يرى البعض، مفادها أن الاستخبارات الإسرائيلية على تواصل مع "التنسيقسات" التي تنشط في الميدان داخل سوريا، والمثير هو الجزء المتعلق بافتتاح دورة تدريبية في تركيا بالتعاون بين ضباط مخابرات إسرائيليون ومؤسسات حقوقية لبنانية، و أن القسم المعني بتدريب الجواسيس وتزويدهم بالتقنيات اللازمة في إسرائيل بدأ بالفعل رفقة مؤسسة أمريكية بإقامة عدد كبير من الدورات سابقة الذكر للنشطاء من التنسيقات الميدانية السورية لجمع معلومات ذات طابع استخباراتي تحت مسميات مثل "دورة ناطق إعلامي" و "دورة مراسل حربي" حسب الموقع.
وبحسب مصدر في إحدى تنسيقيات" حمص وسط سوريا تلقت تلك الأخيرة وغيرها دعوات الأسبوع الماضي بشكل رسمي من المحامي اللبناني نبيل الحلبي ، رئيس "المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان" و " تنسيقية لبنان لدعم الثورة السورية" ، لترشيح اثنين من كل جهة مدعوة لحضور دورة تدريبية مكثفة في استانبول بتركيا لمدة أربعة أيام تشمل ثلاثة مجالات في العمل الميداني هي " دورة ناطق إعلامي" و"دورة إدارة مكاتب إعلامية" و"دورة مراسل حربي"، مع تحمل الجهة المنظمة لتكاليف السفر والإقامة.
وبين رفض عدد من المدعوين الأمر وموافقة البعض الآخر تسربت معلومات أخرى بشأن موافقة تلفزيون "أورينت" الذي يملكه رجل الأعمال غسان عبود على إرسال اثنين من العاملين فيه ، عرف منهما الصحفي ابراهيم الجبينالذي كان يعمل طوال سنوات طويلة في الإعلام السوري الرسمي بغطاء من "الفرع الداخلي" في المخابرات العامة، و زميلة له تعمل في القناة نفسه، وعلى ذلك وافقت تنسيقيات تتعاون مع عبود في في محافظة إدلب وفي الخارج ، لإرسال 12 منها، هذا بالإضافة إلى العديد من النشطاء في الخارج ، بينهم عضوا "المجلس الوطني السوري" سهير الأتاسي المقيمة في باريس، وعمر إدلبي ، المقيم ما بين بيروت والقاهرة. علما بأن إدلبي ،بحسب موقع "الحقيقة"، حصل على شقة فخمة من آل الحريري وسط بيروت ، وهو مسؤول عن تهريب السلاح إلى حمص وتنسيق التعاون ما بين المخابرات الفرنسية والإسرائيلية و" تحالف 14 آذار" من جهة ، و مجموعات ما يسمى "الجيش الحر" في شمال لبنان وحمص من جهة أخرى.
أسماء بختم نجمة داوود
من الأسماء البارزة في الأمر أن المشرف على الدورة هو نير بومس نقيب في المخابرات العسكرية الإسرائيلية الذي عمل أيضا ضابطا أمنيا للسفارة الإسرائيلية في واشنطن بعد أداء خدمته العسكرية في قسم الاتصالات بالمخابرات العسكرية وصل تركيا برفقة معاونيه عهد الهندي" و "رامي نخلة"، ولتركيا وصل أيضا مستشار بينيامين نتياهو ، ناتان شارانسكي، المكلف تنسيق الاتصال بين مكتب نتنياهو وبعض أوساط المعارضة السورية. كما حل في استانبول ضابط الاحتياط في الموساد "ديفيد كييز" للغاية نفسها.
و يشار إلى أن القسم التقني في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية كان قد أقام عم 2008 بنيويورك مؤسسة "منشقي الإنترنت" Cyber Dissidents في الشرق الأوسط ، وكلف "ديفيد كييز" و " نير بومس" بإدارتها. وتعنى هذه المؤسسة بتجنيد عملاء للاستخبارات الإسرائيلية عبر الإنترنت في عدد من الدول المحيطة بإسرائيل أو تلك التي تعتبر " دول مواجهة"، وفي وقت لاحقت – حسب الموقع - استطاعت المؤسسة تجنيد عدد من العملاء على رأسهم أعضاء "المجلس الوطني السوري" عهد الهندي ورامي نخلة ومحمد العبد الله. وقد عين الأول منسقا للبرنامج السوري في المؤسسة المذكورة ، بينما عين الثاني مستشارا فيها، وكانت المخابرات العسكرية الأميركية ،حسب ما ورد في موقع "الحقيقة" جندت عهد الهندي قبل سنوات عندما تقدم بطلب للعمل مترجما لدى الجيش الأميركي في العراق، وقد جرت عملية التجنيد على الأراضي الألمانية وبعد عودته من ألمانيا إلى دمشق، اعتقلته المخابرات السورية في أحد مقاهي الإنترنت بتهمة بالاتصال مع جهات استخبارية أجنبية ، ثم أطلقت سراحه دون دوافع واضحة، حيث غادر بعدها مباشرة إلى واشنطن ، وهناك قام نير بومس بتجنيده للعمل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وعند تأسيس "المجلس الوطني السوري"، كان أحد الأسماء التي فرضتها واشنطن وتل أبيب على "المجلس" ، لاسيما بعد أن اكتشفت قدرته على التواصل مع النشطاء الميدانيين وحتى المثقفين البارزين من أمثال الدكتور عبد الرزاق عيد، حسب الموقع.
لنتحدث الآن عن شبكة العلاقات بين بعض الأسماء سابقة الذكر لتتوضح الصورة أكثر، فقد قيل أن بومس وكيرز،اعتمدا على المحامي نبيل الحلبي ومؤسسته"الحقوقية" كواجهة لهما في لبنان لتأمين التواصل مع "التنسيقيات" في الداخل السوري بالتعاون مع شريكه عمر إدلبي. هذا فضلا عن عمليات التواصل التي يجريها الثنائي "بومس" و "كييرز" مباشرة مع الداخل السوري بمساعدة كل من "عهد الهندي" و"رامي نخلة" و"محمد علي العبد الله". ويرتبط المحامي نبيل الحلبي بائتلاف "14 آذار"، لاسيما النائب وليد جنبلاط و"القوات اللبنانية" بقيادة سمير جعجع. وقد أسس مؤخرا " تنسيقية لبنان لدعم الثورة السورية" بالتعاون مع عمر إدلبي و آل الحريري، وكان رامي نخلة يقيم في منطقة الأشرفية ( شرقي بيروت) بضيافة جهاز أمن"القوات اللبنانية" قبل أن يغادر لبنان إلى الولايات المتحدة منذ بضعة أشهر.
معلومات كهذه إن كانت دقيقة فدلالتها أكثر خطورة مما قد يتخيل البعض، وهذا لا يعني أنها صادمة أو غير متوقعة، ولكنها من الإضافة بمكان لتجعل الصورة فيما يحدث بسوريا ومستقبلها أوضح قليلا، وأكثر إثارة للقلق، خاصة وقطع تلك الأحجية تتجمع تباعا.