القرضاوي يُجدد فتوى تحريم زيارة القدس ..والمفتي يرد "البيت امانة"

جراءة نيوز - عمان - جاء رد القرضاوي بتحريم الزيارة لغير الفلسطينيين باعتبار ان من سيقوم بزيارة القدس فعليه ان يحصل على تصريح من الكيان الصهيوني ، وبذلك اضفى شرعية للاحتلال ، فحرم زيارة القدس على غير الفلسطينيين .

يشار الى انها ليست المرة الاولى التى يدعو فيها القرضاوي لتحريم زيارة القدس لغير الفلسطينيين ، وقال في تأكيد لفتوى أطلقها في وقت سابق: 'إن من حق الفلسطينيين ان يدخلوا القدس كما يشاؤون، لكن بالنسبة الى غير الفلسطينيين، لا يجوز لهم ان يدخلوها».

وأوضح: «ان تحريم الزيارة لعدم إضفاء شرعية على المحتل، ومن يقوم بالزيارة يضفي شرعية على كيان غاصب لأراضي المسلمين، ويجبر على التعامل مع سفارة العدو للحصول على تأشيرة منها'.

وشدد في تصريحات نشرت أمس في الدوحة: «ينبغي ان نشعر بأننا محرومون من القدس ونقاتل من أجلها حتى تكون القدس لنا، وأن مسؤولية تحريرها ودحر العدوان الصهيوني عنها هي مسؤولية الأمة الإسلامية بأسرها وليست مسؤولية الشعب الفلسطيني بمفرده، مضيفاً: من غير المعقول أن نترك الفلسطينيين وحدهم في مواجهة الدولة الصهيونية ذات القدرات العسكرية الكبيرة.

وقال 'إن القدس لن تعود إلا بالمقاومة والجهاد وتضافر جهود الامة العربية والاسلامية». وحض على «الوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي وقفة رجل واحد لمنعه من الاقتراب من المسجد الأقصى'.

وقد ايدت حركة حماس ما دعا اليه القرضاوي ورفضت الدعوة التى وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعرب والمسلمين لزيارة القدس، ووصفت زيارة غير الفلسطيني للمدينة، وهي تحت الاحتلال، بأنها تطبيع واعتراف بإسرائيل.

 وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة فوزي برهوم يجب ان يأتي عبر بوابتها الفلسطينية وذلك من خلال حشد اكبر دعم للقضية من الدول العربية والاسلامية .

وشدد برهوم على أن المطلوب استخدام كافة أوراق الضغط العربية والإسلامية على إسرائيل وفرض عقوبات رادعة بحقها.

السلطة ترد: غير شرعية

وجاء رد السلطة الفلسطينية من خلال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية، محمود الهباش الذي دعا بالامس رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي إلى التراجع عن فتواه التي يحرم فيها على غير الفلسطينيين زيارة القدس.

وقال الهباش في بيان، إن “هذه الفتوى الخاطئة تخالف صريح القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، فضلا عن أنها تقدم خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي الذي يريد عزل المدينة المقدسة عن محيطها العربي والإسلامي، ولا يرغب برؤية أي وجود عربي أو إسلامي في القدس”.

وقال الهباش إن زيارة القدس هي "فريضة شرعية وضرورة سياسية، وأنها حق مشروع لجميع المسلمين والمسيحيين، وواجب مقدس على المسلمين بنص صحيح السنة النبوية المشرفة".

ورأى أن "زيارة المسلمين للقدس حتى وهي تحت الاحتلال، تتشابه مع زيارة النبي صلى الله عليه وسلم للمسجد الحرام بعد صلح الحديبية وهو تحت حكم المشركين، والأصنام تنتشر بالعشرات في داخل الكعبة المشرفة وحولها"، مضيفاً "لم يقل أحدٌ بأن ذلك كان تطبيعا من الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين أو اعترافًا بشرعية حكمهم لمكة المكرمة، بل كان ذلك تأكيدا لحقه في المسجد الحرام".

وأيد ما قاله الرئيس الفلسطيني في افتتاح مؤتمر القدس بالدوحة أن زيارة القدس "لا يمكن أن تكون تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي، بل هي حالة من التواصل مع القدس وأهلها، وأن زيارة السجين ليست اعترافًا بالسجان أو تطبيعا معه".

وأضاف الهباش أن زيارة المسلمين والمسيحيين للقدس "تمثل تحديًا للسياسات الإسرائيلية الهادفة إلى عزل المدينة المقدسة، وتشكل دعمًا ماديًا ومعنويًا للمرابطين في القدس حتى لا يشعروا بأنهم وحدهم في معركة الدفاع عن عروبة وإسلامية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

ودعا الهباش كل الذين يفتون بتحريم زيارة القدس إلى أن “يتقوا الله في ما يقولون، وألا يكونوا عونًا لإسرائيل على القدس وأهلها المرابطين الذين يتطلعون إلى تواصل كل أبناء الأمة معهم لدعم صمودهم وتعزيز بقائهم في مدينتهم”، مؤكدًا أنه “مستعد لمواجهة ومناظرة أي شخص بالحجة والبينة والدليل الشرعي، وكذلك بالرؤية السياسية القائمة على حفظ مصالح الأمة وحقوقها، وخاصة في فلسطين والقدس”.

القدس ..امانة

وردا على فتوى القرضاوي أكد الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، أن القدس وفلسطين أمانة في أعناق العرب والمسلمين، وينبغي القيام بواجب نصرتهما بكل السبل المتاحة والممكنة، مشيرا إلى فتوى سابقة أباحت الزيارة في ظل وجود الاحتلال لدعم أهل القدس والفلسطينيين ودعم المسجد الأقصى.

وانتقد الشيخ محمد حسين في بيان له اليوم الفتاوى التي ذهبت إلى تحريم زيارة القدس على غير الفلسطينيين ووصفها بأنها "مواقف سلبية موقف القاعدين من قوم موسى".

وقال "إن من أبرز واجبات الأمة الإسلامية أن تعمل جهدها لتحرير هذه الأرض المباركة، ومسجدها الأقصى، حتى تكون مفتوحة لمن يشد الرحال إليهما"، مضيفا "من المؤكد أن شد الرحال إلى المسجد الأقصى في ظل الاحتلال يختلف عنه في ظل الحرية والأمان، وأهل القدس أدرى بحالها وبما يخدم مصالحها ويعزز صمودها".

وأشار البيان إلى صدور فتوى سابقة عن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية جواباً لسؤال حول حكم الشرع في زيارة المسلمين للأراضي الفلسطينية بعامة، والمسجد الأقصى المبارك بخاصة، في ظل الظروف الحالية، جاء فيها، 'إذا أدرك المسلمون مدى مسؤوليتهم وواجبهم نحو الأرض الفلسطينية والقدس، فلا يوجد مانع من زيارتهما، ضمن الضوابط الواجب مراعاتها، ومنها، رفض تكريس الوضع الاحتلالي للأرض الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى المبارك، وتجنب الخوض في أي إجراء يصب في مصلحة تطبيع علاقات المسلمين مع الاحتلال، الذي يأسر أرضنا وشعبنا وقدسنا وأقصانا، والتنسيق مع الجهات الفلسطينية المسؤولة، التي تتولى المسؤولية عن زيارات الأرض المحتلة، وأن تكون الزيارة للأرض الفلسطينية تأكيداً لهويتها العربية والإسلامية، ورفضاً للاحتلال، وعوناً للمرابطين فيها على الصمود حتى التحرير'.

زيارة القدس كانت بتأشيرة فلسطينية ام اسرائيلية فهى زيارة لاحدى المقدسات الاسلامية والتى لا تخص فلسطين وحدها كبلد المنشأ ولكنها تخص كافة الدول العربية والاسلامية الذين يحق لهم الدفاع عنها من ايدي المحتل الصهيوني ، فزيارة القدس وان كانت بتأشيرة صهيونية فهى لا تضفي اى شرعية على الكيان المعروف باغتصابه للاراضي الفلسطينية ، فزيارة القدس هى دعم وطني وانساني للقضية وان كان الاحتلال سيستمر لاجل طويل ..فهل سيمنعنا من زيارة مقدساتنا الاسلامية ؟