العنف في جامعاتنا في قلم طالب جامعي
تنامى أهتمام وسائل الأعلام و الشارع في أحداث الشغب التي تقع بين الفينة و الأخرى في جامعاتنا و تباينت تحليلات المتابعين و المراقبين و الأكاديميين و الكتاب في تفسير هذه الظاهرة التي باتت تنهش بسمعة جامعاتنا و تسيئ لها. فهناك من رأى أن الأدارات في تلك الجامعات تتحمل مسؤولية و أخرون يرون أن غياب الأنشطة اللامنهجية هو السبب بينما ذهب البعض الى تحميل الأسرة المسؤولية أو تعاطي الأمن الجامعي مع الطلاب أو التعصب للعشيرة أو الى ما لذالك. ولكن لنكون منصفين للحقيقة فأن هناك جامعات تدعم الأنشطة اللامنهجية ضمن أمكانياتها و لكن لا نرى أقبال عليها من قبل الطلاب و هناك جامعات أداراتها و موظفيها متعاونين مع الطلاب و لكننا نرى فيها أحداث شغب. و لكنني أرى خلال خبرتي كطالب في أحدى الجامعات التي شهدت و تشهد أحداث عنف في أن الطالب هو من يتحمل المسؤولية الأعظم فسيكولوجية شبابنا أندفاعية لا تحكم العقل في أوقات الأنفعال و مهما بذلنا جهود فلن نستطيع فعل شيء بمعزل عن دور الأسرة في تنشئة جيل يملك نفسه عند الغضب بحق و دربنا المعلم على أساليب ضبط النفس ليتمكن من أيصال ضبط النفس لدى الطلبة الذين هم شباب الغد و نحن نعقد محاضرات و نتكلم عبر وسائل الأعلام لكن لا حياة لمن تنادي لئننا نحن نملك نفسية لا تحتمل المثيرات بكل صراحة. و في أخر المطاف لا ننسى أن وسائل الأعلام الجديد و الدراما المدبلجة أفرزة جيل لا يتوائم مع عقليتنا الشرقية فمن البديهي أن نرى المشاكل التي تتسبب بها الفتيات. و خلاصة الأمر أن الأسرة و سيكولوجيتنا هي السبب الرئيس بما نشهده من أحداث عنف في جامعاتنا