نصرالله: إسرائيل زمن جنرالاتها الكبار كانت لا تخيفنا فكيف اليوم
جراءة نيوز - عمان - رفض الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أن ينأى لبنان بنفسه عن أحداث المنطقة لأنه "جزء منها يؤثر ويتأثر بها" مشيرا إلى أن سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة هي "تسوية" من أجل استمرارها ومذكرا في سياق آخر أن إسرائيل لم تعد "تخيفنا اليوم".
وقال نصرالله في كلمة ألقاها في أسبوع "والد سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي" بعد ظهر الجمعة "بالأمس سمعنا كلاما نقل عن رئيس حكومة العدو وكلام يهدد أنه بخارطة العالم لن يوجد لبنان وفتشنا عن هذا الكلام ولم نجده لكنه أصلا هذا كلام العقلية الإسرائيلية بتدمير الآخرين وبهذه العقلية وممارساتها قام هذا الكيان على القتل والترهيب واغتصاب المقدسات والإعتداء على دول وشعوب المنطقة".
وكانت قد نسب إلى نتنياهو قوله في مؤتمر صحفي في سويسرا الأربعاء أن لبنان لن يوجد على خريطة العالم الجديد وأن إسرائيل ستضربه بدعم غربي وعربي، إلا أن أيا من الوكالات العالمية أو وسائل الإعلام الإسرائيلية لم تنقل كلامه.
وعليه أكد نصرالله أن "هؤلاء لا يخيفوننا أصلا فليقولوا ما شاؤوا لا نتياهو ولا أولمرت ولا حالوتس ولا غيرهم".
وتابع "في الماضي عندما كنا قليلي العدد إسرائيل هذه في زمن جنرالاتها الكبار كانت لا تخيفنا فكيف اليوم".
وتوجه لقائد حزب اله سابقا السيد عباس الموسوي "هؤلاء الخمسات (عدد مقاتلي الحزب) صاروا آلاف يحملون تصميمك على النصر ولا يخافون على الإطلاق ونحن لا نخضع لتأثيرات هذه الحرب النفسية في أي لحظة".
وفي السياق عينه دعا نصرالله إلى التفتيش على الأيادي الإسرائيلية "المخربة" في العالم لأن "حرق المصاحف والفوضى والدمار سلوك يهودي".
أما في الشأن اللبناني فرأى نصرالله أن "المنطقة كلها ومنها لبنان تمر بمرحلة حساسة ومصيرية وهناك إعادة صياغة لها ولا نقدر أن نتعاطى أن لبنان لا دخل له في المنطقة بل أمننا من أمنها وما يخطط لها يخطط لنا ونحن نؤثر فيها وتؤثر فيها".
وتابع نصرالله بلجهة شبه رافضة للنأي بالنفس فقال "قصة النأي بالنفس هي تسوية كي تستمر الحكومة وإلا أين هو النأي بالنفس؟".
وأردف "من موقع المقاومة نحن نتشدد في حرصنا على الإستقرار الأمني والسياسي في لبنان" داعيا تجنب كل ما يدفع إلى الفتنة في لبنان فـ"كلنا يستطيع أن يعبر عن موقفه دون تحرض مذهبي وطائفي لأنه يجب إبعاد لبنان عن هذا الأمر" كما قال.
ورأى الأمين العام لـ"حزب الله" أن "الحفاظ على الحكومة مهم لكن لا يجب أن يكون حجة لعدم الإنتاجية وعدم الفعالية فالإستقرار مدعاة للمحافظة عليه ولكن الحكومة يجب أن تكون منتجة وفاعلة".
وجدد القول أن "هناك من يريد أن يعطل الحكومة ويعيق عملها ومن يريد إسقاطها وهي منذ أول يوم لم تعط فرصة وتم تحريض المجتمع الدولي عليها".
وإذ دعا إلى بحث ملف النفط والغاز سريعا قال "الأميركي "ماسك" العالم بالمال ولبنان لا يمكن أن يمتلك قراره ومعدته وشرايينه مرتبطة بالمساعدات الخارجية فلماذا لا نسرع في ملف النفط؟".
وفي سياق آخر حذر نصرالله من الشائعات "في ما يعني حزب الله مثل حديث إسرائيل عن قواعد ونكون في الهند وجورجيا" معلقا بالقول "ولكن "يا ريت" ولا يحزننا هذا الإتهام ونتمنى ذلك ولكن نحن لا علاقة لنا".
وكانت قد تحدثت السلطات في الهند وجورجيا وتايلاند ومؤخرا أذربيجان عن اعتقال أناس "لهم علاقة بإيران وحزب الله" بسبب وقوفهم وراء اعتداءات في هذه البلدان أو تخطيطهم لأخرى.
وأشار نصرالله إلى أن الحزب ما زال يعتبر أن "الأولوية والتهديد الأكبر هو الإسرائيلي والأولوية هي لمواجهة هذا التهديد ووسيلتنا هي المقاومة والمعادلة الثلاثية هي الجيش والشعب والمقاومة وعلى أساسها نبني".
كما ختم الأمين العام لـ"حزب الله" بالقول "المؤمنون الواثقون المضحون الثابتون في أكثر من بلد استطاعوا أن يدفعوا التقسيم الذي أتى واليوم نحن قادرون على مواجهة المشاريع لنحقق آمال الشهداء".