العادلي يكشف المستور بينه وبين مبارك والنطق بموعد الحكم

جراءة نيوز - عمان - في جلسة تاريخية سيعلن، اليوم الأربعاء ، قاضي محاكمة القرن المستشار أحمد رفعت عن موعد إصدار حكمه في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق محمد حسني مبارك ونجلاه ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعدوه.

ويترقب المصريون الجلسة الأخيرة في قضية مبارك قبل صدور الحكم عليه في الجلسة المقبلة التي سيحدد موعدها المستشار أحمد رفعت، ومن المتوقع أن تشهد الجلسة أجواء غاية في السخونة لأن العادلي سيخرج عن صمته للمرة الأولى منذ اندلاع ثورة يناير التي أطاحت به وبالنظام الذي كان يحميه، وسيتحدث العادلي اليوم عن كافة التفاصيل المعلومة وغير المعلومة التي دارت بينه وبين مبارك وجمال طوال أيام الثورة، ومن المتوقع أن تقلب هذه الشهادة كافة موازين القضية رأسا على عقب سواء إذا اعترف العادلي بإسناد مبارك له قرار اطلاق النار على المتظاهرين أو اعترف بتحمله مسؤولية إطلاق النار وحده.

وكان رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت قال خلال جلسة الإثنين الماضي: "حق المتهمين والمجني عليهم في رقبتي"، وهو صاحب المقولة المشهورة في القضاء المصري "أحكم من خلال الأسانيد والأوراق والبراهين، ولن ينفعني الرأي العام عند مقابلة رب كريم" فهو صاحب القضايا التي شغلت الرأي العام المصري خلال السنوات السابقة.

 يُذكر أن النيابة العامة ذكرت في معرض تعليقها على دفاع المتهمين، أن الشرعية الثورية قد سحبت صلاحيات مبارك، وأسقطت نظامه ودستوره، وأن المتهم الأول "محمد حسني مبارك" لم يترك الحكم بمحض إرادته، ولكن تم خلعه من قبل الشعب.

وأكدت أنه لم تتوافر للنيابة أدلة عن الفاعل الأصلي، مشيرة إلى أنه كان يستوجب على وزارة الداخلية أن تقدمه إلى جهات التحقيق، وأن هذا لا يسقط العقوبة على الشريك الذي تم إلقاء القبض عليه.

وأضافت أن التحقيقات كشفت من خلال شهود الإثبات أن رجال الشرطة هم الذين قتلوا المتظاهرين.

في غضون ذلك رفض القضاء الإداري، إحالة المستشار أحمد رفعت إلى مجلس التأديب والصلاحية وقضت المحكمة بعدم اختصاصها بامتناع وزير العدل إحالة رئيس محكمة الجنايات إلى الصلاحية.

وكانت المحكمة استمعت إلى رد المدعين بالحق المدني على دفاع المتهمين ووصفوا ادعاءات دفاع المتهمين بالمتخبطة حيث استندوا إلى بعض الادعاءات مثل أنه ما زال الرئيس وأنه يحمل رتبة عسكرية ولا يجوز محاكمته.

وفيما يخص قضية تصدير الغاز لإسرائيل، قال أحد محامي المدعين بالحق المدني محمد عبدالوهاب "إن دفاع المحامين استند إلى أن مبارك ليس له علاقة بقضية الغاز إلا أن أقوال عمر سليمان تثبت غير ذلك".

ويعد إصدار الحكم على مبارك إما نهاية لفصل طويل مفتوح حتى الآن بين مبارك وأهالي الشهداء أو بداية لفتح باب أخذ الثأر دون اللجوء للقانون، فقد هدد الكثير من أهالي شهداء ثورة يناير باقتحام المركز الطبي الذي يتواجد فيه مبارك للانتقام منه في حالة تبرئته، وهو الأمر الذي استبعده الكثير من القانونيين حيث أكدوا أنه قد يأخذ حكم بالسجن من 10 إلى 25 عاما.