الأمير حمد اغتال نائب رئيس جهاز أمن الدولة القطري بمساعدة "الموساد

جراءة نيوز - عمان - تسربت مؤخرا أخبار في غاية السرية عن الطريقة و"الملابسات" التي يكون نائب رئيس جهاز أمن الدولة القطري قد قتل فيها قبل ثلاثة أشهر في ألمانيا، وهي التفاصيل التي لم يتم نشرها وعملت السلطات القطرية على التكتم عليها منذ ذلك الحين.

وبحسب جهات إعلامية سورية استقت معلوماتها من جهاز المخابرات السوري، فإن الحدث "الغامض" الذي تم التكتم عليه لحساسيته،  لا من الحكومة القطرية ولا من الحكومة الألمانية، وقعت في 17 من شهر نوفمبر الماضي، عند انفجار طائرة نائب رئيس جهاز أمن الدولة القطري الجنرال عبد الله بن حمد الجبر النعيمي، في السماء مباشرة بعد إقلاعها ، وقد كان مرفوقا بمدير شركة اتصالات قطرية يدعى علي عبد الهادي.

وقتها، ظهرت برقيات إخبارية مقتضبة عن الحادث، وقالت تلك البرقيات الخجولة أن طائرة قطرية صغيرة قد سقطت في الأجواء الألمانية مرجعة السبب إلى سوء الأحوال الجوية، ولكن من دون الإشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى مقتل مسؤول قطري كبير.

السلطات الألمانية فتحت تحقيقا في الحادث، غير أن نتائج ذاك التحقيق لم تظهر إلى الآن رغم مرور ثلاثة أشهر كملة من الحادث.

ورغم أن البعض يرى في المصادر السورية مصادر "غير حيادية" بسبب الصدام الحاصل اليوم بين الدوحة ودمشق حول الثورة السورية، إلا أن التفاصيل المثيرة والمفصلة التي أوردتها حول ما قالت أنه تورط مباشر لأمير قطر الشيخ حمد في الحادث، بالتنسيق والتواطؤ مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، يعطي لهذه الرواية الكثير من المصداقية، خاصة مع التكتم الشديد في الدوحة الذي رافق هذه الحادثة التي مست مسؤولا كبيرا في الدولة وأجهزتها الأمنية.

ومن بين التفاصيل التي أوردتها تلك المصادر، فإن العميد عبد الله بن حمد الجبر النعيمي الذي شغل مناصب حساسة وكان مسؤولا عن كافة العمليات السرية في جهاز امن الدولة القطري، وقع رفقة الضحية الثاني علي عبد الهادي وهو مدير شركة اتصالات قطرية تحمل اسم "كالينغ قطر"، بعقد صفقات بمئات الملايين من الدولارات، مع مسؤولين إسرائيليين وشركات إسرائيلية لاقتناء أسلحة وعتاد اتصالات متطور، وتحويله الى ن ليبيا وكل بلدان الربيع العربي التي تحتاج إلى مثل تلك الأسلحة..
وأضافت تلك التفاصيل، أن الجنرال النعيمي كان مسؤولا عن الكثير من الصفقات السرية والمالية المتعلقة بشراء الأسلحة وتمويل الجماعات المسلحة في بعض البلدان العربية، فيما كان يتولى علي عبد الهادي عقد صفقات لتأمين الأجهزة والمعدات الالكترونية وأجهزة الاتصال والتنصت إضافة إلى خطوط الثريا الدولية.
وجرى التزود بتلك التجهيزات بالتنسيق مع جهاز الموساد من شركات إسرائيلية، حيث ذكرت نفس المصادر أن الجنرال النعيمي قام قبل اغتياله بأسبوعين بزيارة سرية لإسرائيل وأبرم صفقة مع شركة "تاس" للصناعات الحربية الإسرائيلية لشراء قذائف متطورة قادرة على اختراق الدروع وصواريخ من نوع "لاو" وقنابل فوسوفورية بقيمة 230 مليون دولار.

ومن بين ما تسرب أيضا هو الاتفاقية مع شركة "رافائيل " المتخصصة بصناعة أجهزة التنصت والمعدات الالكترونية العسكرية بقيمة 20 مليون دولار، وتضمن الصفقة قيام ضباط من الجيش الإسرائيلي والموساد بتدريب المجموعات المستفيدة منها على كيفية استخدام هذه الأسلحة .

وبحسب تلك المصادر دائما،  فإن أمير قطر وجد نفسه مضطراً لمحو كافة الدلائل على تورطه في صفقات مع الإسرائيليين لتسليح وتجهيز المسلحين من "الثوار الجدد"، الأمر الذي دفعه إلى بعث الجنرال النعيمي وشريكه في الصفقات مع إسرائيل إلى ألمانيا، قبل أن يقرر التخلص منهما، لخفاء دلائل الجريمة.

يذكر، أن وسائل الإعلام في سوريا وجهاز الاستخبارات السوري، درج في الآونة الأخيرة بعد انفراط عقد المودة والمصالح بين قطر وسوريا جراء إفرازات الثورة في سوريا، على فتح أقذر "الملفات السرية" لحكام قطر، خاصة تلك المتعلقة بدعم الإرهاب، والتنسيق مع العدو الصهيوني، بغرض فتح المجال مستقبلا للقوى المعادية للسيطرة على مقدراتها ولحاقها بمحور التبعية الكامل.