سياسيون وباحثون روس: مواقف بعض الدول العربية والغربية تجاه سورية عدوانية
جراءة نيوز - عمان - أكد أوليغ فومين الرئيس المشارك للجنة الروسية للتضامن مع الشعب السوري أن الخطوات والمواقف التي تتخذها بعض الدول العربية والغربية تجاه سورية هي أعمال عدوانية بعيدة عن الموضوعية فبدلا من مساعدة الشعب السوري في صراعه ضد الإرهابيين والتعاطف معه تعمل هذه الدول على أخذ الأزمة السورية باتجاه التدويل بشتى الطرق.
وأشار فومين في حديث للتلفزيون العربي السوري أمس إلى أن روسيا ترتبط بعلاقات تاريخية مع سورية والشعب الروسي صديق للشعب السوري ويتضامن معه واللجنة الروسية للتضامن مع الشعب السوري تأسست العام الماضي عندما بدأت الأحداث في سورية وهي تضم علماء ومفكرين وطلابا وسفراء سابقين وكتابا وممثلي مختلف الأحزاب السياسية ونوابا في مجلس الدوما لأن الشعب الروسي لا يمكن أن يتخذ موقف اللامبالاة لما يجري في سورية.
وأضاف فومين إننا نعمل من أجل تأييد سورية والوقوف ضد التدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية ونقيم فعاليات تضامن في ساحات وشوارع موسكو ونعلن خلالها احتجاجنا على الإعمال العدوانية للولايات المتحدة ودول أخرى مثل فرنسا وندحض الأكاذيب والتضليل الإعلامي التي تمارسها وسائل الإعلام المعادية لسورية.
وعبر فومين عن استيائه من قرار إيقاف بعثة المراقبين العرب في سورية لأن تقريرها كان موضوعيا وأكد وجود مجموعات إرهابية مسلحة تعتدي على المواطنين والمنشآت وتغتال المثقفين وهذا ما لم يعجب البعض ولذلك عمدوا إلى إنهاء عمل البعثة.
وقال فومين إن موقفنا من الأزمة السورية ينطلق من دفاعنا عن القانون الدولي والعدالة الدولية ورفضنا للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول ولممارسة الضغوط على الدول المستقلة كما أننا نقف ضد العدوان الإعلامي وضد إملاء الإرادة الأجنبية على الشعب السوري.
ولفت فومين إلى أن الدول التي تتحدث عن الإصلاحات والحوار لا تريد إلا تحقيق مصالحها في المنطقة وهي تقف دائما ضد نضال العرب وتعمل على استعمار الشعوب العربية من جديد خدمة لمصالحها.
وأشار فومين إلى أن روسيا ستقف ضد ما يسمى مؤتمر أصدقاء سورية إذا كان هدفه الوقوف إلى جانب المعارضة والمعارضة المسلحة فقط إما إذا كان يدعو إلى الحوار دون شروط ووقف العنف فستكون معه.
وأكد فومين أن الحكومة السورية تنفذ الإصلاحات التي وعدت بها وهي إصلاحات عميقة حيث تم الانتهاء من صياغة مشروع دستور جديد وسيتم قريبا الاستفتاء العام عليه.
وأوضح فومين أن سورية هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تتصدى لمخططات التوسع الغربية ولذلك يريدون تحويلها إلى دولة تابعة كدول الخليج كما أن أمريكا تستخدم أدواتها من أجل مصالحها وهذه الأدوات ليس لديها أي مستقبل وسيأتي الوقت الذي ستتخلى فيه عن هذا الأدوات كما فعلت بغيرها.
وقال فومين إن الشعب السوري سيصمد من أجل استقلاله وحياته الأفضل وهو عندما يدافع عن نفسه وعن شعوب الشرق فهو يدافع عن روسيا أيضا وسورية الآن هي مركز النضال ولديها مهمة سامية جدا.
بدورها قالت داريا ميتينا رئيس منظمة الشبيبة الشيوعية الروسية إن تدويل الأزمة السورية خطأ كبير فهي قضية داخلية للشعب السوري نفسه ولا ينبغي التدخل في شؤون هذا الشعب وهناك الكثير من الأدلة على التدخل والعدوان الخارجي عليه.
وأكدت ميتينا أن الولايات المتحدة الأمريكية وأدواتها تعمل على تكرار السيناريو الليبي في سورية وهو ما ترفضه روسيا وتعمل على منعه لأنه ينتهك قواعد القانون الدولي فروسيا تتمنى الخير لسورية.
وأشارت ميتينا إلى أن الكثير من القنوات الفضائية تنقل أخبارا ومشاهد غير صحيحة وتمارس أعمالا استفزازية تجاه سورية كقناتي الجزيرة والعربية والهدف من ذلك هو تبرير أعمال المجموعات الإرهابية وتأجيج الوضع في سورية.
واعتبرت ميتينا أن حديث الدول الغربية عن الديمقراطية والحرية والقوانين الدولية ما هو إلا مجرد ستار لتبرير التدخل الخارجي في شؤون سورية كما حدث في ليبيا.
وأوضحت ميتينا أن الدول الغربية تريد تحويل المنطقة إلى منطقة نفوذ لحلف الناتو وسورية هي العقبة الأخيرة التي تحول دون إملاء الإرادة الأمريكية.
وأكدت ميتينا أن الشعب السوري قادر على حل قضاياه بعيدا عن تدخل حلف الناتو ودول أخرى معربة عن أملها أن يتصدى لما يتعرض له نظرا لإمكانيات سورية وقدراتها السابقة في التصدي للعدوان الخارجي والدفاع عن وحدتها وسيادتها.
من جهتها أكدت ليديا بلوخينا رئيس تحرير مجلة نساء روسيا أن سورية تتعرض لحرب إعلامية حقيقية من بعض الدول العربية والغربية وهذه الحرب طالت روسيا أيضا وهو ما يجب أن نتصدى له سوية.
وقالت بلوخينا إن ما شاهدناه على أرض الواقع في سورية مخالف تماما لما تنقله القنوات الفضائية التي تبث الأخبار الكاذبة.
وأضافت بلوخينا إن تقرير بعثة المراقبين كان موضوعيا وهي رأت الواقع في سورية ولو استمرت في عملها لشرحت قضايا أخرى.
وأشارت بلوخينا إلى أن هدف الدول الغربية من الهجمة على سورية هو القضاء عليها وعلى دورها ولكن الشعب السوري يفهم هذا الأمر وسيتصدى لجميع أنواع العدوان والتحريض الإعلامي والقيادة السورية تعمل من أجل إحلال الاستقرار وهذا الطريق الوحيد أمام سورية لحل الأزمة.
ولفتت بلوخينا إلى أن القانون الدولي لا يجيز إرسال قوات أجنبية إلى دولة مستقلة ذات سيادة وضد رغبة شعبها ولا يمكن السماح به بأي شكل من الأشكال.
وقالت بلوخينا إننا سنصدر في مجلتنا عددا خاصا بسورية وشعبها وسنتكلم عن مواقف قيادتها وسنتكلم عن المرأة السورية وأطلب من النساء السوريات تربية أولادهن بروح الوطنية وإلا يسمحن لهم بالخروج إلى الشوارع والتغرير بهم من المعارضة غير الوطنية ونتمنى الاستقرار والسلام لسورية. دمشق-سانا