الخارجية اللبنانية - لبنان لن يكون شاهد زور في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة
جراءة نيوز - عمان - جدد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور رفض بلاده التدخل بأي شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية لسورية مؤكداً أن لبنان لن يكون شاهد زور في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة وإذا كانت هناك ملاحظات حول قرارات الاجتماعات سيقولها بكل جرأة ولاسيما إذا كانت تهدد أمن سورية واستقرارها.
وقال منصور في حديث لمصادر ما نريده هو مساعدة سورية على إيجاد الحل والخروج من ازمتها، وليس تعقيد الأمور على الأرض معتبرا أن أي حل خارج إطار الحوار سيزيد الأمور تعقيداً.
وشدد منصور على رفض لبنان تدويل الأزمة في سورية لأن ذلك لن يوفر الاستقرار لسورية، بل سيزيد الأمر تعقيدا مشيراً إلى وجود جهات في العالم قد تريد تصفية حسابات مع سورية نظراً لمواقفها الرافضة لسياسات الهيمنة في المنطقة وخطط إسرائيل التوسعية.
وأضاف.. إن موقف سورية في هذا المجال صلب، فهي ترفض إخضاع المنطقة لسياسات خارجية لا تخدم مصالح الشعب السوري ولا شعوب المنطقة ومن هنا يبدو واضحاً عمل بعض القوى وتوجهاتها لتأجيج الأزمة في سورية.
وحول استخدام روسيا والصين للفيتو في مجلس الأمن رأى منصور أنه عندما طرحت روسيا والصين الفيتو، كانت لكل منهما وجهة نظر، ولبنان يراها منطقية فروسيا والصين تدركان جيداً المعادلة السياسية وهما تعرفان ما يجري في ساحات المنطقة لذلك وجدتا في مشروع قرار مجلس الأمن ما يخل بالتوازن، لأنه يأخذ بوجهة نظر فريق دون الآخر مؤكداً أنه إذا كان العالم يريد فعلاً إعادة الأمور إلى نصابها وتوفير الاستقرار والأمن والإصلاح لسورية، فعليه عدم تحميل المسؤوليات لفريق ضد الآخر.
وذكر وزير الخارجية اللبناني باستخدام الولايات المتحدة منذ العام 1994 ولغاية اليوم الفيتو في مجلس الأمن 14 مرة، 13 منها كانت تتعلق بالاستيطان الإسرائيلي وبالممارسات التعسفية لإسرائيل والعدوان على غزة.
ورأى منصور أن الأحادية في المنطقة لم تعد واردة فبالنسبة لروسيا والصين لا تريدان أن تكون المنطقة بيد دولة أو أكثر أو طرف معين و هناك نوع من التوازن الآن في المنطقة.
واعتبر منصور في رده على سؤال حول مشاطرة روسيا موقفها في تحميل المعارضة السورية المسؤولية عن استمرار حمام الدم في سورية.. أنه عندما يكون هناك اقتتال فهذا لا يعني أن هناك فريقا واحداً ولكل دولة في العالم كرامتها وهيبتها ووضعها المميز داخل أراضيها فهي المسؤولة عن حماية سيادة البلاد مشيراً إلى أنه في سورية لا يمكن إغفال وجود جماعات مسلحة، وهذا أمر لا يمكن لأحد إنكاره حتى المعارضة السورية تجاهر في بياناتها بقيامها بعمليات مسلحة مشددا على ضرورة وقف النزف في سورية وبدء الحوار مشيرا في هذا الإطار إلى جاهزية الدولة السورية للحوار في حين ينبغي على الطرف الآخر المساعدة لإجرائه.
وعن سياسة لبنان تجاه ما يجري في سورية اكد منصور ان لبنان معني بما يجري في سورية فاستقرار سورية وامنها هو ضمان لاستقرار لبنان وأمنه ومن يظن ان لبنان بمنأى عما يجري في سورية هو مخطئ.
وفي رده على سؤال حول طلب السفير السوري في لبنان من الحكومة اللبنانية اتخاذ تدابير لمنع تهريب الاسلحة والاشخاص قال منصور إن السفير السوري في لبنان يتمنى على الدولة اللبنانية أن تراقب عن كثب الحدود لان سورية تشكو حصول عمليات تسلل وتهريب سلاح عبر لبنان مؤكدا أن ما يطلبه السفير السوري ليس تدخلا في الشأن اللبناني ولا اعتراضا على سياسة لبنان مشيرا الى ان ما يحصل في سورية اليوم أمر مهم ومسألة تتعلق بالامن القومي وبوحدة سورية واستقرارها وما يطلبه السفير السوري لا يؤذي لبنان لاسيما في ضوء الاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين.
بيروت-سانا