مسيرات في مصر تطالب العسكر بتسليم السلطة
جراءة نيوز - عمان - تظاهر الالاف امس امام مقر وزارة الدفاع المصرية في القاهرة مطالبين برحيل المجلس العسكري وذلك عشية «عصيان مدني» دعا اليه ناشطون في ذكرى الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك
وتجمع المحتجون على بعد نحو مائة متر خلف مبنى الوزارة الذي اغلق عناصر الجيش كافة الطرق المؤدية اليه بالاسلاك الشائكة والمدرعات.
وفيما كان المتظاهرون يرددون الهتافات المعادية مثل «الشعب يريد اعدام المشير» حسين طنطاوي القائد الاعلى للقوات المسلحة، سمع صوت عزف لفرقة عسكرية موسيقية من خلف افراد الشرطة على الجانب الاخر.
ونظم ناشطون مطالبون بالديمقراطيه عدة تظاهرات في انحاء متفرقة في القاهرة التقت جميعها امام وزارة الدفاع.
وتاتي هذه التظاهرات تمهيدا للاضراب والاعتصامات المقررة اليوم في الذكرى الاولى للاطاحة بمبارك تحت وطأة الثورة الشعبية، في 11 شباط الماضي.
وامام مسجد الفاتح بوسط القاهرة بدا المتظاهرون عقب اداء صلاة الجمعة ترديد هتافات منها «عايزين المجلس يمشي» وذلك قبل انطلاقهم في اتجاه وزارة الدفاع.
وقالت الناشطة اسماء محفوظ التي تعد من ابرز وجوه ثورة «25 يناير» والتي سجلت شريط فيديو مؤثر قبل عام دعت عبره المصريين الى الانتفاض ضد مبارك، «نسير الى وزارة الدفاع نريد اسقاط الجيش».
وتحول النشطاء مثل اسماء محفوظ، التي هدد الجيش باحالتها الى القضاء بتهمة «اهانة القوات المسلحة» على صفحتها على شبكة فيسبوك، ضد الجيش بعد عام من اسقاط مبارك.
وذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان الجيش، الذي يعد بتسليم الحكم فور اجراء انتخابات رئاسية، سيقوم بنشر قواته الامنيه في انحاء البلاد بعد الدعوات لتنفيد «عصيان مدني».
وتباينت توجهات القوى السياسية في مصر تجاه هذه الدعوات الى العصيان المدني، فمن جانبها تقف جماعة الاخوان المسلمين، التي حصلت على اعلى نسبة اصوات في الانتخابات البرلمانية، ضد دعوة هؤلاء الناشطين الذين يطالبون بنقل الحكم فورا الى سلطة مدنية.
ودعا طلاب عدة جامعات في مصر الى الاضراب اليوم الى جانب الحركات الشبابية العلمانية التي قادت الثورة ضد مبارك.
وقال طارق الخولي، احد مؤسسي حركة 6 ابريل، ان الدعوة الى الاضراب هي ليوم واحد مع احتمال تمديدها.
وفي بيان مشترك دعت هذه الحركات المصريين الى «دعم الاضراب من اجل التخلص من الحكم الظالم وبناء دولة تسود فيها الحرية والعدالة والكرامة».
ومنذ اشهر يواجه المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم منذ سقوط حسني مبارك تصعيدا في حركة الاحتجاج ضده التي تتهمه بانه استمرار للنظام السابق وتطالب بتخليه فورا عن السلطة.
ووقعت مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الامن خلال الاسبوع الماضي في شارع قريب من ميدان التحرير وامام مقر وزارة الداخلية في اعقاب اعمال العنف الدامية التي اندلعت اثر مباراة كرة القدم في استاد مدينة بورسعيد الاربعاء الماضي واسفرت عن سقوط 74 قتيلا معظمهم من التراس او مشجعي النادي الاهلي.
وتشهد مصر تدهورا في الاوضاع الامنية منذ سقوط الرئيس السابق قبل عام حيث تواجه الشرطة اتهامات بالتقصير في اداء عملها.
من جهة اخرى اكدت جمعيات اميركية ملاحقة امام القضاء في مصر بتهمة التدخل «السياسي» في شؤون البلاد استقلاليتها عن الحكومة الاميركية التي تمولها الى حد كبير.
وقالت مديرة المعهد الديموقراطي الوطني في شمال افريقيا باري فريمن في مقابلة مع فرانس برس «دربنا الاف المرشحين، والمئات منهم من السلفيين او جماعة الاخوان المسلمين. نحن لا نفضل اي حزب ولا نمول اي ثورة»، حيث داهمت السلطات المصرية مقر الجمعية في اواخر كانون الاول.
ومذاك توترت العلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة العسكرية في مصر حيث هددت واشنطن باحتمال وقف مساعداتها البالغة 1,3 مليارات دولار سنويا.
وقال تشارلز دان المسؤول عن قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة فريدوم هاوس التي تلاحقها السلطات المصرية ايضا ان اتهامات السلطة العسكرية «غير معقولة» ولا ترمي الا الى «اخضاع المجتمع المدني».
واكد ان فريدوم هاوس لا تقدم اكثر من «التربية المدنية».
وقال فريمن ان المعهد الديموقراطي الوطني «ارسل افرادا الى مصر شهدوا عملية انتقالية (ديموقراطية) في بلادهم. كما درب مراقبي انتخابات» استعدادا للانتخابات التشريعية الاخيرة.
ويرى الناشطون المعارضون للسلطة العسكرية في مصر ان تلك الاتهامات حملة لاسكات الجمعيات تحت غطاء مكافحة «مؤامرات» خارجية.
وترفض الجمعيات الاميركية اتهامها بالعمل لصالح الحكومة الاميركية.